تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

[ 34 ] مسألة 34 : إذا قلَّد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ، ثمّ وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول ( * ) إلى ذلك الأعلم ، وإن قال الأول بعدم جوازه ( 1 ) . [ 35 ] مسألة 35 : إذا قلَّد شخصاً بتخيل أنه زيد فبان عمراً فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد ، صح وإلَّا فمشكل ( * * ) ( 2 )

شرح
( 1 ) لا أثر لفتوى المجتهد بحرمة العدول عند وجود من هو أعلم منه ، والوجه فيه : أن المقلَّد إنما جاز له تقليد المجتهد المفتي بحرمة العدول من جهة فتوى الأعلم بجواز تقليد غير الأعلم إذا لم يعلم المخالفة بينهما في الفتوى ، لوضوح أنه لا معنى لجواز تقليده بفتوى نفسه لاستلزامه الدور الظاهر . ومعه لا بدّ من ملاحظة أن المقلَّد عالم بالمخالفة بينهما أولًا ، فعلى تقدير علمه بالمخالفة يجب عليه العدول إلى فتوى الأعلم لعدم جواز تقليد غير الأعلم عند العلم بالمخالفة بينهما ، وإذا لم يكن له علم بالمخالفة يجوز أن يبقى على تقليد المجتهد غير الأعلم كما يجوز أن يعدل إلى الأعلم ، فعلى كلا التقديرين لا أثر لفتوى غير الأعلم بحرمة العدول .

الفارق بين الداعي والتقييد

( 2 ) فصّل الماتن ( قدّس سرّه ) عند تساوي المجتهدين في الفضيلة بين ما قلَّد أحدهما على وجه التقييد ، كما إذا كان بحيث لو علم أن من قلَّده زيد مثلًا لم يكن يقلَّده بوجه لأنه إنما يريد أن يقلَّد عمراً بخصوصه ، وما إذا قلَّد أحدهما على وجه الداعي كما إذا كان بحيث لو علم أن من قلَّده زيد أيضاً كان يقلَّده ، بالاستشكال في صحة التقليد في الصورة الأُولى والحكم بصحته في الثانية . ويرد على ما ذكره : أن التقليد من الأُمور غير القابلة للتقييد وتوضيحه : أن مورد الخطأ قد يكون من الأُمور المتقوّمة بالقصد بحيث ينتفي بانتفائه فإنها ليست شيئاً آخر
هامش
( * ) بل هو الأظهر مع العلم بالمخالفة على ما مرّ
( * * ) لا إشكال فيه ، إذ لا أثر للتقييد في أمثال المقام .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259 | الشيخ ميرزا علي الغروي