تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
[ 28 ] مسألة 28 : يجب تعلَّم مسائل الشك والسهو ( 1 ) .
شرح
الصادر عنه إلَّا أن يفحص عنه في مظانّه فلا مجال للبراءة العقلية مع الاحتمال . وأما البراءة الشرعية فمقتضى إطلاق أدلتها وإن كان جريانها في أمثال المقام لقوله ( عليه السّلام ) : « رفع ما لا يعلمون » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 237 / أبواب الأيمان ب 16 ح 3 ، وقد بيّنا ما يرجع إلى الاستدلال بها في المسألة [ 416 ] .ومنه ما نحن بصدده ، إلَّا أن الأدلة القائمة على وجوب التعلم واستحقاق العقاب على مخالفة التكليف الواقعي فيما إذا استند تركه إلى ترك التعلم ، مانعة عن جريان البراءة في تلك الموارد لدلالتها على وجوب الفحص والتعلم حينئذٍ ، لاستناد ترك الواجب إلى ترك الفحص والتعلم على الفرض فلا سبيل إلى شيء من البرائتين ، فمقتضى إطلاق الأدلة وجوب التعلم قبل دخول الوقت أو تحقق الشرط مطلقاً سواء علم بابتلائه بالواجب في المستقبل أم احتمله . ( 1 ) قد اتضح الحال في هذه المسألة مما سردناه في المسألة المتقدمة ، وحاصل الكلام فيها : أن المكلف إذا تمكن من الامتثال الإجمالي والاحتياط بأن أحرز امتثاله للتكليف المتوجه إليه بالاحتياط كما إذا أتم صلاته مثلًا بالبناء على أحد طرفي الشك ثمّ أتى بها ثانياً ، أو قطع صلاته فاستأنفها من الابتداء ، لم يجب عليه تحصيل العلم بمسائل الشك والسهو ، لجواز الامتثال الإجمالي ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي على ما أسلفناه في الاحتياط . وإذا لم يتمكن من إحراز الامتثال بالاحتياط ، وجب تعلَّم المسائل المذكورة بعد دخول وقت الصلاة أو قبله على التفصيل المتقدم في المسألة السابقة ، وذلك لعلمه بالابتلاء أو احتماله على الأقل ، فعلى ذلك يبتني وجوب تعلم مسائل الشك والسهو وعدمه على جواز إبطال الصلاة وقطعها عمداً وحرمته ، إذ لو جاز قطعها وإبطالها كذلك يتمكن المكلف من إحراز امتثال الأمر بها على سبيل الاحتياط فلا يجب معه تعلَّم المسائل عليه كما عرفت . وهذا بخلاف ما لو قلنا بعدم جواز قطعها وإبطالها ، لأن إحراز الامتثال حينئذٍ يتوقف على تعلم المسائل الراجعة إلى الشك لعدم تمكنه من