تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
« بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكف البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر الَّتي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كلَّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلَّا من علَّة . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 391 / أبواب الشهادات ب 41 ح 1 .. وتقريب الاستدلال بها يتوقف على مقدمتين : إحداهما : أن يكون قوله ( عليه السّلام ) « أن تعرفوه بالستر والعفاف » معرّفاً منطقياً بأن تكون الجملة المذكورة حداً أو رسماً للعدالة وبياناً لماهيتها نظير قولنا : حيوان ناطق في الجواب عن أن الإنسان ما هو . إذن العدالة عين الاشتهار والمعروفية بالستر والعفاف وغيرهما مما ذكر في الحديث . ثانيتهما : أن يكون العفاف والستر من الصفات النفسانية . فإنه إذا ضممنا إحدى المقدمتين المذكورتين إلى الأُخرى أنتجت أن العدالة ملكة ومن الصفات النفسانية كما ادعوه . وكلتا المقدمتين ممنوعتان : أما المقدّمة الأولى : فلأن الجملة المذكورة معرّف أُصولي لغوي أعني ما ينكشف به الشيء ، وليست معرّفاً منطقياً بمعنى الحد أو الرسم وكون المعرِّف عين المعرَّف وذلك :