شرح
محرماً ، ويواظب وظائفه وواجباته تيقنا من دينه لا محالة وحصل لنا الوثوق بديانته بلا فرق في ذلك بين القول باعتبار الملكة في العدالة وعدمه ، لأنهما أجنبيان عن حصول الوثاقة بدين المتصف بالعدالة .
الثالث : الروايات الواردة في العدالة لأنها قد أُخذت في موضوعها أوصافاً وعناوين خاصة لا تنطبق إلَّا على صاحب الملكة وذلك كالعفاف ، والستر والصلاح ، والمأمونية ، والمرضي ، والخيّر ، والصائن ( 1 )( 1 ) يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن البينة إذا أُقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهر مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » . المروية في وسائل الشيعة 27 : 392 / أبواب الشهادات ب 41 ح 3 .
عبد اللَّه بن المغيرة قال « قلت للرضا ( عليه السّلام ) : رجل طلق امرأته ، وأشهد شاهدين ناصبيين قال : كل من ولد على الفطرة ، وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » نفس المصدر [ ح 5 ] .
عمار بن مروان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : « في الرجل يشهد لابنه ، والابن لأبيه والرجل لامرأته فقال : لا بأس بذلك إذا كان خيراً » الحديث . نفس المصدر [ ح 9 ] .
أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً » الحديث . نفس المصدر [ ح 10 ] .
إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السّلام ) : « أن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضياً ومعه شاهد آخر » نفس المصدر [ ح 19 ] .
عبد اللَّه بن أبي يعفور قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد » الحديث . نفس المصدر [ ح 1 ] . إلى غير ذلك من الأخبار .مع الإجماع على عدم اعتبارها زائدة على العدالة .
وفيه : أن العناوين المذكورة غير منطبقة على الأفعال النفسانية فضلًا عن أن تنطبق على الصفات النفسانية . وتفصيل ذلك : أن كون الرجل مرضياً بمعنى أن يكون أفعاله مما يرضى به الناس ، كما إذا لم يظلمهم ، ولم يكذبهم ، ولا أنه عمل عملًا ينافي لرضاهم