شرح
المعصوم ( عليه السّلام ) لاحتمال أن يكون مستنداً إلى أحد الوجوه الآتية في الاستدلال ، ومعه لا مجال للاعتماد عليه .
منها : مقبولة عمر بن حنظلة حيث ورد فيها : « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .وحسنة أبي خديجة بقوله ( عليه السّلام ) فيها : « ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 13 / أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 ..
وفيه : أن الروايتين إنما وردتا في الترافع والقضاء ، وقد مرّ في التكلم على اعتبار الأعلمية أنه لا ملازمة بين بابي القضاء والفتوى حتى يعتبر في كل منهما ما اعتبر في الآخر من الشروط ، على أنهما دلتا على اعتبار كون القاضي من الشيعة نظراً إلى أن غير الشيعة لا يروي عنهم ( عليهم السّلام ) وإنما يروي عن المفتين في مذهبه وعمّن اعتنق به في عقيدته ، أو لو روى عنهم لم يكن يحكم بحكمهم ولا أنه عارف بأحكامهم وقضاياهم عادة ، لا أن ذلك حكم تعبدي صدر عنهم ( عليهم السّلام ) وعلى الجملة أن اعتبار الايمان في الروايتين من جهة أن الموضوع للحكم بالحجية فيهما هو ما إذا حكم الحاكم بحكمهم لأنه الَّذي جعله ( عليه السّلام ) حاكماً على الناس ، وغير الاثني عشري إنما يحكمون بأحكام أنفسهم لا بحكمهم ( عليهم السّلام ) فإذا فرضنا في مورد أن المفتي من غير الشيعة إلَّا أنه يحكم بحكمهم لعرفانه بأحكامهم وقضاياهم كما هو مفروض الكلام لم يكن وجه لأن تشمله الروايتان ، هذا .
على أن مقبولة عمر بن حنظلة ضعيفة السند على ما بيّناه في التكلم على اعتبار الأعلمية فلاحظ ( 3 )( 3 ) راجع ص 141 ..
ومنها : روايتا علي بن سويد وأحمد بن حاتم بن ماهويه فقد ورد في أولهما : « كتب إليّ أبو الحسن ( عليه السّلام ) وهو في السجن : لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين . . . » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 150 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 42 .وفي ثانيتهما جواباً عمّا كتبه أحمد بن