الفصل الخامس عشر
في الكتب التي لم تكتب
نجد في كتب الحديث والتأريخ كتبا أراد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أن يكتبها فلم يكتبها
لمانع ، فلابد من نقلها كلها وإن كان بعضها محل إشكال لئلا يخلو كتابنا من كتبه ( صلى الله عليه وآله )
وإن كان ثبوتها محل تأمل .
أرسل الله سبحانه وتعالى إلى الانسان والانسانية رسولا من أنفسهم بشيرا
ونذيرا وداعيا إلى الله تعالى وسراجا منيرا ، يدعوهم إلى ربهم بالحكمة والموعظة
الحسنة ، عزيز عليه ما عنتوا حريص عليهم بالمؤمنين رؤوف رحيم ، باخع نفسه
على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ، أو يميلوا ويضلوا عن الصراط المستقيم
صراط الله العزيز الحميد الذي هو خطته السامية الإلهية والمحجة الواضحة ، ويقعوا
في هوة الهلكة ، فيبيدوا أنفسهم وقومهم ، ولذلك نصب لهم علما هاديا ، وبرهانا
ساطعا ، وآية واضحة ، وإماما مبينا ( 1 ) .
قام رسول الله بهذه المهمة الإلهية في مكة يوم الانذار وبعده طيلة حياته ليلا
هامش
( 1 ) راجع إثبات الهداة ونهج الحق وينابيع المودة وإسعاف الراغبين وكفاية الطالب ، وخصائص النسائي
وفرائد السمطين وفضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تأريخ دمشق وتذكرة سبط ابن الجوزي و . . . .