البلدان بقوله وهو الطائف وفي اللسان ذكر الاحتمالين : موضع بناحية الطائف ، وهو
الطائف ( 1 ) .
" ولا يعبر طائفهم " الظاهر أن المراد هو طائف المسلمين أي : لا يعبر على
ثقيف طائف المسلمين والطائف : السائر ، العسس ، من يطوف أي : لا يعبر عليهم
العابر السائر من المسلمين ، ولا يدخل عليهم أحد مغالبة من دون إذنهم ورضاهم ،
وذلك غاية تحفظهم لأرض الطائف وتفردهم بملكها وإحيائها ، وذكروا أن لهم
إحداث ما شاءوا من بنيان وغيره .
ويحتمل أن يكون " طائف " مفعولا أي : لا يعبر عابر طائفهم أي : عن
طائفهم ولا يدخله أحد بغير إذنهم ، وهو الأظهر .
" لا يحشرون ولا يعشرون " قال ابن الأثير في " حشر " : وفيه : أن وفد ثقيف
اشترطوا أن لا يعشروا ولا يحشروا " أي : لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم
البعوث ، وقيل : لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقات أموالهم ، بل يأخذها
في أماكنها ، ومنه حديث صلح نجران " على أن لا يحشروا ولا يعشروا " وبالمعنى
الأخير فسره أبو عبيد في الأموال .
ولا يعشرون : أي : لا يؤخذ عشر أموالهم ، لأن المسلم لا يعشر ، وإنما تؤخذ
منه الصدقة الواجبة قال في النهاية : وفي الحديث : " إن وفد ثقيف اشترطوا أن لا
يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا " أي لا يؤخذ عشر أموالهم ، وقيل : أرادوا به
الصدقة الواجبة ، وإنما فسح لهم في تركها ، لأنها لم تكن واجبة يومئذ عليهم ، إنما
تجب بتمام الحول ، وسئل جابر عن اشتراط ثقيف أن لا صدقة عليهم ولا جهاد
هامش
( 1 ) والذي يستفاد من الكتاب أن الوج هو الوادي والطائف بلد فيه يعني بنى فيه البلاد والحصون كما
أشار إليه ابن الأثير ( راجع معجم البلدان في " الطائف " و " وج " والفائق في " وج " وقد صرح به في
القاموس ) .