عنهم ، ولا يتعرض لهم بالأذى والمكاره .
وقد رفعت عنهم جز الناصية والزنارة والجزية إلى الحشر والنشر ، وسائر
المؤن والكلف ، وأيديهم مطلقة على بيوت النيران وضياعها وأموالها ، ولا يمنعوهم
من اللباس الفاخر والركوب ، وبناء الدور والاصطبل وحمل الجنائز ، واتخاذ ما
يتخذونه في دينهم ومذاهبهم ، ويفضلوهم على سائر الملل من أهل الذمة ، فإن حق
سلمان ( رضي الله عنه ) ( كذا ) واجب على جميع المؤمنين - يرحمهم الله - ( كذا ) وفي الوحي إلي أن
الجنة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنة ، وهو ثقتي وأميني ، وناصح لرسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) وللمؤمنين ، وسلمان منا ، فلا يخالفن أحد هذه الوصية مما أمرت به من الحفظ
والبر ، والذي لأهل بيت سلمان وذراريهم من أسلم منهم أو قام ( كذا ) على دينه ،
ومن قبل أمري فهو في رضى الله تعالى ، ومن خالف الله ورسوله فعليه اللعنة إلى
يوم الدين ، ومن أكرمهم فقد أكرمني وله عند الله خير ، ومن آذاهم فقد آذاني وأنا
خصمه يوم القيامة ، وجزاؤه نار جهنم وبرئت منه ذمتي والسلام عليكم ، والتحية
لكم من ربكم .
وكتب علي بن أبي طالب بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، بحضور أبي بكر وعمر وعثمان
وطلحة وزبير ( كذا ) وعبد الرحمن بن عوف ، وسلمان وأبو ( كذا ) ذر وعمار
وصهيب ، وبلال ومقداد بن الأسود ، وجماعة من المؤمنين رضوان الله عليهم وعلى
الصحابة أجمعين هذا الخاتم كان في كتف النبي العربي ، محمد القرشي صلى الله عليه
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا " .
ولا يخفى على المتتبع المتأمل ما في الكتابين من الاشكال بل الاشكالات وإن
كان الأول أقل إشكالا من الآخر .
مكاتيب الرسول — صفحة 290
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٩٠