تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
عشر النخل ونصف عشر الحب ، ولم تمجسوا أولادكم فلكم ما أسلمتم غير أن بيت النار لله ورسوله ، وإن أبيتم فعليكم الجزية " . المصدر : فتوح البلدان للبلاذري : 89 وفي ط : 106 و 107 . الشرح : هذا الكتاب كالمنشور العام إلى أهل البحرين بأن لهم ما أسلموا عليه إن أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ونصحوا لله ورسوله ولم يمجسوا أولادهم ، والشرط الأخير يناسب أهل الجزية من مجوس هجر لا المسلمين ، إذ المسلم لا يمجس أولاده إلا أن يكون هذا الشرط منه ( صلى الله عليه وآله ) احتياطا في المسلمين من أهل البحرين لقرب عهدهم بالمجوسية ( فيمكن أن يمجسوا أولادهم نذرا ، كانوا ينذرون كما أن نساء الأنصار قبل مجئ الاسلام اللاتي لا يولد لهن أو لا يبقى لهن أولاد ينذرن إن بقي لهن ولد يهودنه ) أو لكون بعضهم مستسلمين ظاهرا ، فكان من الممكن أن يمجسوا أولادهم فشرط عليهم ذلك . واستثنى من أموالهم بيت النار ، فإنها لله ولرسوله يعني أن بيت النار يخلى عن النار ، والعبادة فيها لها ، أو يخرب وتجعل أرضه وأمواله لله ولرسوله كما أنه ( صلى الله عليه وآله ) لما كسر صنم ثقيف " ربة " أدى من أمواله دين بعض المسلمين . وأما جعل الجزية لمجوس هجر فقد مضى الكلام فيه أي : إن أبيتم عن العمل بالشروط فعليكم الجزية ، ولكن لم يذكر مقدار الجزية هنا .