عشر النخل ونصف عشر الحب ، ولم تمجسوا أولادكم فلكم ما أسلمتم غير أن بيت
النار لله ورسوله ، وإن أبيتم فعليكم الجزية " .
المصدر :
فتوح البلدان للبلاذري : 89 وفي ط : 106 و 107 .
الشرح :
هذا الكتاب كالمنشور العام إلى أهل البحرين بأن لهم ما أسلموا عليه إن
أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ونصحوا لله ورسوله ولم يمجسوا أولادهم ، والشرط
الأخير يناسب أهل الجزية من مجوس هجر لا المسلمين ، إذ المسلم لا يمجس
أولاده إلا أن يكون هذا الشرط منه ( صلى الله عليه وآله ) احتياطا في المسلمين من أهل البحرين
لقرب عهدهم بالمجوسية ( فيمكن أن يمجسوا أولادهم نذرا ، كانوا ينذرون كما أن
نساء الأنصار قبل مجئ الاسلام اللاتي لا يولد لهن أو لا يبقى لهن أولاد ينذرن إن
بقي لهن ولد يهودنه ) أو لكون بعضهم مستسلمين ظاهرا ، فكان من الممكن أن
يمجسوا أولادهم فشرط عليهم ذلك .
واستثنى من أموالهم بيت النار ، فإنها لله ولرسوله يعني أن بيت النار يخلى
عن النار ، والعبادة فيها لها ، أو يخرب وتجعل أرضه وأمواله لله ولرسوله كما
أنه ( صلى الله عليه وآله ) لما كسر صنم ثقيف " ربة " أدى من أمواله دين بعض
المسلمين .
وأما جعل الجزية لمجوس هجر فقد مضى الكلام فيه أي : إن أبيتم عن العمل
بالشروط فعليكم الجزية ، ولكن لم يذكر مقدار الجزية هنا .
مكاتيب الرسول — صفحة 282
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٨٢