ثم ذكروا : الحسحاس بالمهملات وخصوه بابن بكر ، وذكروا الخشخاش
بالمعجمات وخصوه بالعنبري ، فتبين من تفصيلهم هذا صحة ما ذكره ابن الأثير في
اللباب ، وابن حزم في الجمهرة وابن دريد في الاشتقاق ، واتضح من ذلك أن
الصحيح في ( العنبريون ) : الخشخاش بالمعجمات فمن ذكره بالمهملات فقد أخطأ .
فهؤلاء : عبيد وقيس ومالك عنبريون والعنبر بطن من تميم ويقال لهم بلعنبر
والنسبة عنبريون ( راجع اللباب 2 : 360 ونهاية الإرب : 67 ومعجم قبائل العرب
2 : 845 والاشتقاق : 201 - 211 ) .
وفد هؤلاء بنو الخشخاش إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي أسد الغابة والإصابة : أن
خشخاش نفسه أيضا كان في الوفد ، فشكوا إليه غارة خيل من بني عمهم على
الناس ( وفي أسد الغابة : فشكوا إليه رجلا من بني عمهم أو من بني فهم ) فكتب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهم هذا الكتاب تأمينا على أموالهم وأنفسهم ( 1 ) .
" آمنون مسلمون " لعل الصحيح " مسلمون آمنون " أي أسلموا فهم آمنون
لأن أسلم الرجل بمعنى انقاد وتدين بالاسلام .
" لا تؤخذون بجريرة غيركم " أي : لا تزر وازرة أخرى وأكده بقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" ولا يجني عليكم إلا أيديكم " والجريرة : الذنب والجناية . وفي رسالات نبوية " لا
تؤاخذون " .
58 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لجنادة وقومه :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لجنادة وقومه ومن
اتبعه بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأطاع الله ورسوله ، وأعطى الخمس من المغانم
هامش
( 1 ) راجع أسد الغابة 2 : 116 و 3 : 348 و 4 : 278 ورسالات نبوية : 256 والإصابة 2 : 443 و 1 : 428
والسنن الكبرى 8 : 27 .