قال المفيد : والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وفيما أثبتناه كفاية في الغرض الذي
نؤمه إن شاء الله تعالى .
19 - عن حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عما يتحدث الناس أنه
دفعت إلى أم سلمة صحيفة مختومة فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قبض ورث علي ( عليه السلام )
علمه وسلاحه وما هناك ، ثم صار إلى الحسن ، ثم صار إلى الحسين ( عليهما السلام ) ، فلما خشينا
أن نغشى استودعها أم سلمة ، ثم قبضها بعد ذلك علي بن الحسين . . . " ( 1 ) .
20 - عن محمد بن الحسين [ الحسن ] الكناني عن جده عن أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) قال إن الله عز وجل أنزل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) كتابا قبل أن يأتيه الموت فقال :
يا محمد هذا الكتاب وصيتك إلى النجيب من أهلك ، فقال ومن النجيب من أهلي يا
جبرئيل ؟ فقال : علي بن أبي طالب وكان على الكتاب خواتيم من ذهب ، فدفعه
النبي إلى علي ( عليه السلام ) وأمره أن يفك خاتما منها ويعمل بما فيه ، ففك ( عليه السلام ) خاتما وعمل بما
فيه ثم دفعه إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) ففك خاتما وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى الحسين ( عليه السلام ) ،
ففك خاتما ، فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة فلا شهادة لهم إلا معك ، وأشر
نفسك لله عز وجل ، ففعل ، ثم دفعه إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ففك خاتما فوجد فيه
اصمت والزم منزلك واعبد ربك الحديث " ( 2 ) .
21 - عن جعفر بن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصحيفة من السماء لم ينزل الله تبارك وتعالى من السماء كتابا مثلها قط
قبلها ولا بعدها مختوما فيه الخواتيم من ذهب فقال له : يا محمد هذه وصيتك إلى
النجيب من أهلك ، قال : يا جبرئيل ومن النجيب من أهلي ؟ قال : علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 235 / 7 والوافي 3 : 573 .
( 2 ) الأمالي للصدوق رحمه الله تعالى : 241 والبحار 66 : 835 عنه وعن كمال الدين : 669 وراجع إثبات
الهداة 1 : 440 والبحار 36 : 192 عن كمال الدين وأمالي الصدوق والشيخ وراجع الإرشاد للمفيد 246
و 258 .