مثله - يعني مثل حديث اللوح سواء الحديث " ( 1 ) .
أقول : أخرج الصدوق حديث اللوح في العيون 1 : 42 ( 2 ) قبل هذين
الحديثين ولا بأس بنقل نصة :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره وسفره
وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظم يا محمد أسمائي ،
واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله الا أنا ، قاصم الجبارين ، ومذل
الظالمين ، ديان الدين ، إني أنا الله لا إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عذابي
عذبته عذابا لا أعذب أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، إني لم أبعث
نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ،
وفضلت وصيك ، على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك بعده ، وبسبطيك الحسن
والحسين ، جعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن
وحيي ، أكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من أستشهد ، وأرفع
الشهداء درجة عندي ، وجعلت كلمتي التامة معه ، والحجة البالغة عنده ، بعترته
أثيب وأعاقب ، أولهم علي سيد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبيه جده
المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه
كالراد علي ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ، ولأسرنه في أشياعه وأنصاره
وأوليائه ، انتجبت بعده موسى ، وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس ، لأن خيط فرضى
لا ينقطع وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي لا يشقون ، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد
جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، وويل للمفترين الجاحدين
عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إن المكذب بالثامن مكذب لكل
هامش
( 1 ) راجع كمال الدين : 312 والبحار 36 : 200 والعيون 1 : وغاية المرام : 65 .
( 2 ) ولم نتعرض لاختلاف النسخ كما لا يخفى .