وصورة أخرى :
عن عيسى بن المستفاد الضرير عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : " قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند موته ، وأخرج من كان عنده في البيت
غيري ، والبيت فيه جبرئيل والملائكة أسمع الحس ولا أرى شيئا ، فأخذ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاب الوصية من يد جبرئيل مختومة فدفعها إلي ، وأمرني أن أفضها ، ففعلت
وأمرني أن أقرأها فقرأتها . فقال : إن جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربي
فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي به به شيئا شيئا ما تغادر
حرفا " ( 1 ) .
7 - روي أيضا عن الكتاب المذكور عن الكاظم ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " قال
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : كان في وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أولها :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوصى به ،
وأسنده بأمر الله إلى وصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وكان في آخر الوصية :
شهد جبرئيل وميكائيل وإسرافيل على ما أوصى به محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي بن أبي
طالب ، وقبضه وصيه ، وضمانه على ما فيها على ما ضمن يوشع بن نون لموسى بن
عمران ( عليهما السلام ) ، وعلى ما ضمن وأدى وصي عيسى بن مريم ، وعلى ما ضمن الأوصياء
قبلهم ، على أن محمدا أفضل النبيين ، وعليا أفضل الوصيين وأوصى محمد وسلم إلى
علي ، وأقر علي وضمن الوصية على ما أوصى به الأنبياء ، وسلم محمد الأمر إلى علي
بن أبي طالب وهذا أمر الله وطاعته ، وولاه الأمر على أن لا نبوة لعلي ولا لغيره بعد
محمد وكفى بالله شهيدا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار 22 : 478 عن الطرائف .
( 2 ) البحار 22 : 481 و 482 عن الطرائف قال العلامة المجلسي في البحار 22 : 495 بعد إخراجه
الأحاديث التي رواها عن الطرائف عن كتاب الوصية : " انتهى ما أخرجناه من كتاب الطرف مما أخرجه
من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد وكتاب خصائص الأئمة للسيد رضي الدين ( رضي الله عنه ) ، وأكثرها مروي
في كتاب الصراط المستقيم للشيخ زين الدين البياض وعيسى وكتابه مذكوران في كتب الرجال ولى
إليه أسانيد جمة ، وبعد اعتبار الكليني رحمه الله الكتاب واعتماد السيدين عليه لا عبرة بتضعيف بعضهم
مع أن ألفاظ الروايات ومضامينها شاهدة على صحتها " .