موسى ( عليه السلام ) ، وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده ، ثم كذلك إلى قيام المهدي صلى الله
عليه " .
6 - عن عيسى بن المستفاد الضرير قال : " حدثني موسى بن جعفر ( عليهما السلام )
قال : قلت لأبي عبد الله : أليس كان أمير المؤمنين كاتب الوصية ، ورسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقربون ( عليهم السلام ) شهود ؟ قال : فأطرق طويلا ،
ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله صلى عليه وآله
الأمر نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك
وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد مر بإخراج من عندك إلا وصيك
ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامنا لها - يعني عليا ( عليه السلام ) - فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله )
بإخراج من كان في البيت ما خلا عليا ( عليه السلام ) وفاطمة فيما بين الستر والباب ، فقال
جبرئيل : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك
وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بالله شهيدا -
إلى أن قال - ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة الحسن والحسين وأعلمهم مثل ما أعلم
أمير المؤمنين ، فقالوا مثل قوله ، فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار ،
ودفعت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) بأبي أنت وأمي ألا تذكر ما
كان في الوصية ؟ فقال : سنن الله وسنن رسوله فقلت : أكان في الوصية توثبهم
وخلافهم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : نعم والله شيئا شيئا وحرفا حرفا . . .
الحديث " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 283 - 285 وراجع البحار 22 : 479 / 28 عنه وعن الطرائف و 66 : 534 عن الكافي
والطرائف وعن الأمالي والإكمال والعلل للصدوق والغيبة للشيخ رحمه الله وقال في 22 : 481 بعد نقله
عن الكافي : روى السيد علي بن طاوس قد س الله روحه في الطرف هذا الخبر مجملا من كتاب الوصية
لعيسى بن المستفاد . والوافي 2 : 264 .