6 - الملاحم أو صحيفة الدولة :
1 - عن فضيل بن يسار وبريد بن معاوية وزرارة : " أن عبد الملك بن أعين
قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد الله فهل له
سلطان ؟ قال : والله إن عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبي وكل ملك يملك الأرض ،
لا والله ما محمد بن عبد الله في واحد منهما " ( 1 ) .
2 - عن الحسن بن راشد قال : سمعت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول : إن الله أوحى إلى
محمد ( صلى الله عليه وآله ) أنه قد فنيت أيامك ، وذهبت دنياك واحتجت إلى لقاء ربك - ثم ساق
الحديث إلى أن قال - : ثم نزل الوحي على محمد ( صلى الله عليه وآله ) فجعل يملي على علي ( عليه السلام )
ويكتب علي ( عليه السلام ) أنه يصف كل زمان ، وما فيه ويخبره بالظهر والبطن ، وخبره بكل
ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفسر له أشياء لا يعلم تأويلها إلا الله
والراسخون في العلم ، فأخبره بالكائنين من أولياء الله من ذريته أبدا إلى يوم
القيامة ، وأخبره بكل عدو يكون لهم في كل زمان من الأزمنة حتى فهم ذلك كله
وكتبه ، ثم أخبره بأمر ما يحدث عليه ( عليهم ) من بعده ، فسأله عنها ، فقال : الصبر
الصبر ، وأوصى إلى الأولياء بالصبر ، وأوصى إلى أشياعهم بالصبر والتسليم حتى
يخرج الفرج ، وأخبره بأشراط أوانه ، وأشراط ولده ( تولده ) وعلامات تكون في
ملك بني هاشم ، فمن هذا الكتاب استخرجت أحاديث الملاحم كلها ، وصار الوصي
إذا أفضى إليه الأمر تكلم بالعجب " ( 2 ) .
3 - قال الذهبي : " وفيها ( يعني في سنة ثمان وتسعين ) مات أبو هاشم عبد الله
بن محمد [ بن ] الحنفية الهاشمي المدني ، وهو الذي أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله
بن عباس ، وصرف الشيعة إليه و [ رفع ] إليه كتبه وأسر إليه أشياء " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 242 / 7 .
( 2 ) البحار 26 : 26 و 27 عن الاختصاص والبصائر .
( 3 ) العبر في خبر من عبر للذهبي 1 : 87 .