" ومن حاربكم " المحاربة : المقاتلة والمنازلة تحاربوا أوقدوا نار الحرب ،
ويقال : أنا حرب لمن حاربني أي عدو وفلان حرب فلان أي : محاربه والحرب
الشديد الغضب .
ذكره بعد قوله " ومن قاتلكم . . فقاتلوه " قرينة أن المراد من المحاربة :
المغاضبة والمعاداة المفضية إلى المقاتلة فإن ترجمناهما بالفارسية فالمقاتلة " كشت
وكشتار " والمحاربة " جنگ " كان حسنا " ويفئ إلى فتنة " غلط والصحيح " ويفئ
إلى دينه " كما في المطالب العالية .
" ومن كايدكم " أي ماكركم ، والكيد الاحتيال .
" أو جمع لكم " أي جمعوا الجموع والجيش للحرب والمقاتلة .
" غالكم " الغائلة : الحقد الباطن والشر أي : من حاقدكم وأراد الشر إليكم
" فغولوه " أي : اضمروا له الشر والحقد .
" خادعكم " من خدعه أي : ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلمه
والاسم الخديعة والكيد احتيال على إنسان مع علمه بأنه يكيد عليه وعدم أمنه من
جهته ، والخديعة احتيال عليه مع عدم علمه وأمنه من جهته .
شرط ( صلى الله عليه وآله ) في مقاتلة من قاتل ومخادعة من خادع ومغايلة من غايل أن
يكون مثلا بمثل ولا يتعدى ولا يتجاوز .
مكاتيب الرسول — صفحة 644
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٤٤