عمر وإنها ( أي : كتب الصدقة ) المقرونة بسيفه أو وصيته . . الخ " .
ونقل عبد الرزاق عن الزهري : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتب كتابا فيه الفرائض فقبض
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أن يكتب إلى العمال ، فأخذ به أبو بكر وأمضاه بعده على ما كتب
( ويوافقه ما نقله ابن عدي في الكامل 3 : 1136 عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه
والمراسيل لأبي داود السجستاني : 131 ) .
وهذه الأحاديث أيضا تنتهي إلى الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر .
والذي نستفيد من هذه الأحاديث أن الذي نقلوه من كتاب عمر ( 1 ) وكتاب
أبي بكر كان واحدا كتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعماله فقبض قبل أن يخرجه إليهم فأخذه
أبو بكر ثم عمر .
فهل هذا الحديث صحيح أو لم يثبت كما قاله ابن معين ؟ ثم هل هذا الكتاب
الواحد استنسخوه من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن إلى ملوك حمير ، أو من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمعاذ بن
جبل أو من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى نجران لعمرو بن حزم الأنصاري ، أو لا ذا ولا ذاك بل
وضعوه بعد لأي من الدهر وجعلوه في قراب السيف قبال كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في قراب سيفه
الذي كان عند علي صلوات الله عليه وآله كما تقدم ، أو كتبه أبو بكر لعماله ، ثم كتب
عمر كتابا آخر لعماله لما يرون لهما من حق التشريع والتدبير على ما يرون من
المصالح ، ثم نسبهما اتباعهما إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما هو دأبهم من وضع الحديث على وفق
رأيهما تدعيما لحكمهما وتوجيها لرأيهما والله أعلم بحقائق الأمور .
الثالث : لا يخفى على من له أدنى إلمام بفقه الامامية وعقائد فقهائهم في المسائل
هامش
( 1 ) كما سيأتي بعد .