ويحتمل أن يكون المراد الجنس أي : من يتصف بهذه الصفة .
" بسم إله إبراهيم " ولعل المراد من ذكر الأنبياء ( عليهم السلام ) هو ما في قوله تعالى : * ( أم
كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك
وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون ) * ( 1 ) .
أي " إن دين إبراهيم هو الإسلام والموروث منه في بني إبراهيم كإسحاق
ويعقوب وإسماعيل ، وفي بني إسرائيل وفي بني إسماعيل من آل إبراهيم جميعا هو
الإسلام لا غير ، وهو الذي أتى به إبراهيم من ربه ، فلا حجة لأحد في تركه والدعوة
إلى غيره " ( 2 ) و * ( إن الدين عند الله الإسلام ) * ( 3 ) و * ( من يبتغ غير الإسلام دينا فلن
يقبل منه ) * ( 4 ) .
وهو احتجاج عليهم وترغيب في الدين ، ولا أجد وجها لعدم ذكر إسماعيل ،
ولعله سهو من الرواة .
" أسلم أنتم " كذا في البداية والنهاية والمعنى أنتم سالمون والدر المنثور " إن
أسلمتم فإني أحمد الله إليكم " وكذا في الدلائل ، وصححه في حياة الصحابة " سلم
أنتم " ويحتمل أن يكون أفعال التفضيل أي أنتم أسلم ، ويحتمل أن يكون المراد
أسلم جمع سالم أي : سالمون أنتم .
" فاني أدعوكم إلى عبادة الله . . " لعل المراد النهي عن اتخاذ عيسى إلها كما قال
تعالى : * ( وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون
الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق . . ) * ( 5 ) وظاهر الآية الشريفة
هامش
( 1 ) البقرة : 133 .
( 2 ) الميزان 1 : 308 .
( 3 ) آل عمران : 19 .
( 4 ) آل عمران : 85 .
( 5 ) المائدة : 116 .