الشرح
( 1 ) :
الأساقفة جمع أسقف وسقف كأردن وقطرب وقفل يقال لرئيس النصارى
في الدين . . أو العالم أو هو فوق القسيس ودون المطران ، وقيل : إنه لفظ سرياني
( القاموس والنهاية ولسان العرب ) .
الأسقف والأسقف : الملك المتخاشع في مشيته أو العالم وفوق القسيس ودون
المطران ( أقرب الموارد ) .
وفي دائرة المعارف للبستاني : الأسقف كلمة معربة من " ابيسكوبوس "
باليونانية ومعناها ناظر أو رقيب وليست بعربية خلافا لجمهور اللغويين من
العرب ، فان كل ألقاب خدمة الدين عند النصارى هي إما من أصل يوناني
كالأسقف والبطريرك والشدياق أو من أصل سرياني كالقسيس والشماس .
وفي الوثائق : 582 : هو معرب كلمة يونانية " اپسكوپ " .
ظاهر الكتاب كونه مبعوثا إلى شخص واحد في نجران لم يعين اسمه ( إن كان
أسقفهم متعددا كما يظهر من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأهل نجران ) ، لأن الأسقف مفرد ، فلو كان
المراد جميع الأساقفة لكان اللازم الاتيان بلفظ الجمع ، والظاهر أن الأسقف كان في
ذلك الوقت هو الشخص الأول ، والباقون كانوا دون رتبته ، وهو في نجران وقتئذ أبو
حارثة بن علقمة كما يتبين مما يأتي في البحث التأريخي فخاطبه بالكتاب إليه ، لأنه
هو الرأس فيهم .
هامش
( 1 ) نجران بفتح النون وسكون الجيم في مخاليف اليمن من ناحية مكة المكرمة على القرب من صنعاء
وهي بين عدن وحضرموت ( كذا في نهاية الإرب : 19 ومعجم البلدان 5 : 266 وما بعدها ) قال دحلان
في السيرة : " نجران بلدة كبيرة واسعة على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن تشتمل على ثلاث
وسبعين قرية " . وفي خريطة المملكة السعوية وقعت نجران في بلادها قريبا من اليمن قريبا من بلاد
همدان . كان أهلها في الأيام الغابرة أهل الشرك ثم تنصروا ( راجع معجم البلدان 5 : 266 وما بعدها
واللباب 3 : 299 ) .