السواد ؟ فقال : لا يا رفيد إن علي بن أبي طالب سار في أهل السواد بما في الجفر
الأبيض ، وإن القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر ، قال : فقلت له : جعلت فداك
وما الجفر الأحمر ؟ قال : فأمر بإصبعه إلى حلقه فقال : هكذا يعني الذبح
الحديث " ( 1 ) .
صورة أخرى :
عن رفيدة مولى ابن هبيرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال لي : يا رفيد كيف
أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ، ثم أخرج
المثال الجديد على العرب الشديد ؟ قال : قلت جعلت فداك ما هو ؟ قال : الذبح ، قال :
قلت : بأي شئ يسير فيهم ؟ بما سار علي بن أبي طالب في أهل السواد ؟ قال : لا يا
رفيد إن عليا ( عليه السلام ) سار بما في الجفر الأبيض ، وهو الكف وهو يعلم أنه سيظهر على
شيعته من بعده ، وإن القائم يسير بما في الجفر الأحمر ، وهو الذبح وهو يعلم أنه لا
يظهر على شيعته " ( 2 ) .
46 - عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قيل له : إن عبد الله بن
الحسن يزعم أنه ليس عنده من العلم إلا ما عند الناس ، فقال صدق والله ما عنده
من العلم إلا ما عند الناس ، ولكن عندنا والله الجامعة فيها الحلال والحرام ، وعندنا
الجفر ، أفيدري عبد الله أمسك بعير أو مسك شاة ، وعندنا مصحف فاطمة ، أما والله
ما فيه حرف من القرآن ، ولكنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) ، كيف يصنع
عبد الله إذا جاءه الناس من كل فن [ أفق ] يسألونه ، أما ترضون أن تكونوا يوم
القيامة آخذين بحجزتنا ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، ونبينا آخذ بحجزة ربه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 172 و 173 والبحار : 52 / 313 عنه .
( 2 ) بصائر الدرجات : 175 والبحار 52 : 318 عنه .
( 3 ) بصائر الدرجات : 181 والبحار 26 : 48 و 49 .