هذا الكتاب الذي في يده ينظر فيه ؟ فقلت : لا ، قال : هذا الجفر الذي لا ينظر فيه إلا
نبي أو وصي نبي " ( 1 ) .
39 - عن أبي جعفر الضرير عن أبيه قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في
حديث - إذ دخل عليه أبو الحسن موسى وهو غلام حدث ، فقال له : ادن مني ،
فدنا ، فألزمه وأقعده إلى جنبه وقال : إني لأجد بابني هذا ما يجده يعقوب بيوسف ،
فقلت له : زدني جعلت فداك ، فقال : ما نشأ فينا أهل البيت ناش مثله ، فقلت له :
زدني ، فقال : أجد به ما كان أبى يجده بي ، قلت : زدني ، قال : كان إذا دعا فأحب أن
يستجاب له أوقفني عن يمينه ثم دعا فأمنت ، فإني لأفعل ذلك با بني هذا ، فقال لي :
كان أبي ائتمنني على الكتب التي بخط أمير المؤمنين وإني لأئتمنه عليها ، وهي اليوم
عنده الحديث " ( 2 ) .
40 - وبويع لهارون الرشيد في شهر ربيع الأول في تلك السنة فوجه في حمل
أبي الحسن ، فلما وافاه الرسل دعا أبا الحسن الرضا وهو أكبر ولده فأوصى إليه
بحضرة جماعة من خواصه ، وأمره بما احتاج إليه ونحله مكتبته ( كنيته ظ ) وتكنى
بأبي إبراهيم ، ودفع إلى أم أحمد إلا وكتبا ، وقال لها سرا : من أتاك فطلب منك ما
دفعته إليك وأعطاك صفته فادفعيه إليه ، ودفع إليها رقعة مختومة ، وأمرها بأن
تسلمها معها قبلها ، إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إذا طلبها الحديث " ( 3 ) .
41 - عن نعيم القابوسي عن عمه عن علي عن نصر بن قابوس قال : كنت
عند أبي إبراهيم ، علي ابنه صبي يدرج في الدار فقلت : أرى عليا ذاهبا وجائيا دون
سائر الناس فقال : هو أكبر ولدي وأحبهم إلي ، وينظر معي في كتاب الجفر ولا ينظر
هامش
( 1 ) البحار 49 : 27 عن الكشي وسيأتي بصورة أخرى .
( 2 ) إثبات الوصية : 188 .
( 3 ) إثبات الوصية : 193 و 195 و 199 .