أقول : يحتمل أن يكون المراد ما تقدم بالرقم 13 ، ويحتمل أن يكون المراد ما
في الأحاديث من " مصحف فاطمة ( عليها السلام ) " والأقرب الأول .
25 - عن عنبسة بن مصعب قال : " كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأثنى عليه بعض
القوم حتى كان من قوله : وأخزى عدوك من الجن والإنس " .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لقد كنا وعدونا كثير ، ولقد أمسينا وما أحد أعدى لنا
من ذوي قراباتنا ، ومن ينتحل حبنا ، إنهم كذبوا علينا في الجفر ، قال : قلت أصلحك
الله وما الجفر ؟ قال : هو والله مسك ماعز ، ومسك ضأن ينطبق أحدهما بصاحبه فيه
سلاح رسول الله ، والكتب ، ومصحف فاطمة ، أما والله ما أزعم أنه قرآن " ( 1 ) .
26 - عن علي بن الحسين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن عبد الله بن الحسن
يزعم أنه ليس عنده من العلم إلا ما عند الناس ، فقال : صدق والله عبد الله بن
الحسن ، ما عنده من العلم إلا ما عند الناس ، ولكن عندنا والله الجامعة فيها الحلال
والحرام ، وعندنا الجفر ، أيدري عبد الله بن الحسن ما الجفر مسك بعير أم شاة ؟
وعندنا مصحف فاطمة ، أما والله ما فيه حرف من القرآن ، ولكنه إملاء رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) ، كيف يصنع عبد الله إذا جاء الناس من كل أفق
يسألونه ؟ " ( 2 ) .
27 - عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [ أنه ] قال : " في بني عمه لو
أنكم إذا سألوكم واحتجوا بالأمر كان أحب إلي أن تقولوا لهم إنا لسنا كما يبلغكم ،
ولكنا قوم نطلب هذا العلم عند من هو أهله ، ومن صاحبه وهو السلاح عند من
هو ؟ وما هو الجفر ، عند من هو ؟ ومن صاحبه ؟ فإن يكن عندكم فإنا نبايعكم ، وإن
هامش
( 1 ) البحار 26 : 46 / 84 .
( 2 ) المصدر نفسه .