انصرفوا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله ، وتنبأ
وتكذب لهم ، وقال : إني أشركت في الأمر وقال : لوفده الذي كان : ألم يقل لكم حين
ذكرتموني " أما إنه ليس بشركم مكانا " ما ذاك إلا لما كان يعلم أنه قد أشركت في
الأمر ثم جعل يسجع لهم الأساجيع ويقول للناس فيما يقول مضاهاة للقرآن :
" لقد أنعم الله على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشا " .
وقال أيضا :
" والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا والخابزات خبزا والثاردات ثردا
واللاقمات لقما " .
وقال أيضا :
" إنا أعطيناك الجواهر فصل لربك وهاجر إن مبغضك رجل فاجر " يضاهي
به سورة الكوثر وفي نقل : " إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وبادر في الليالي
الغوادر " .
وأحل لهم الخمر ووضع عنهم الصلاة ( 1 ) .
فكتب مسيلمة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليك أما بعد ، فإني قد
أشركت في الأمر معك ، وإن لنا نصف الأرض ، ولقريش نصف الأرض ، ولكن
قريش قوم يعتدون " ( 2 ) ( وفي الحلبية : وليس قريش قوما يعدلون ) .
هامش
( 1 ) راجع زاد المعاد 3 : 31 والحلبية 3 : 253 ودحلان 3 : 22 والبداية والنهاية 5 : 51 و 52 والعقد الفريد
2 : 66 والبيان والتبيين 1 : 359 متنا وهامشا والمفصل 8 : 755 - 759 و 7 : 296 و 6 : 92 والمنتظم 4 : 21
و 22 .
( 2 ) زاد المعاد 3 : 31 ورسالات : 260 والحلبية 3 : 253 وابن هشام 4 : 247 والبداية والنهاية 5 : 51
و 200 و 341 ونهاية الإرب : 226 والكامل 2 : 300 والطبقات 1 / ق 2 : 26 والفتوح للبلاذري : 120
وتاريخ المدينة لابن شبة 2 : 572 والبحار 21 : 412 والمفصل 8 : 756 والوثائق السياسية : 304 / 205
( عن جمع ممن قدمنا وعن الطبري وإعلام السائلين / 14 وإمتاع الاسماع 1 : 508 وصبح الأعشى
7 : 468 ورسالات نبوية / 93 ووسيلة المتعبدين 8 : ورقة 34 - الف والوفاء لابن الجوزي : 763
والحلبي 3 : 253 والمطالب العالية لابن حجر / 2051 ثم قال : قابل البخاري 61 : 25 و 63 : 70 - 71
ومسلم 42 : 21 وسنن أبي داود / 15 : 165 والإصابة 3 : 481 - 488 والطبقات 1 / ق 2 : 25 و 26
وجمهرة الأنساب لابن الكلبي خطية لوندرا : ورقة 45 - ب - 46 - الف وانظر كايتاني 10 : 69
واشپرنكر 3 : 306 ( التعليقة الأولى ) وراجع نشأة الدولة الاسلامية 114 و 115 والمصباح المضئ
2 : 346 .