على أمك وهو خلفي يريدك ، قالت : وأنا والله أريده ، فاستأذن علي فدخل فقال :
أعطيني الكتاب الذي دفع إليك بآية كذا وكذا ، كأني أنظر إلى أمي حتى قامت إلى
تابوت لها في جوفه تابوت لها صغير ، فاستخرجت من جوفه كتابا فدفعته إلى علي ،
ثم قالت لي أمي : يا بني ألزمه ، فلا والله ما رأيت بعد نبيك إماما غيره " ( 1 ) .
17 - روى الإمام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني
المتوفى 562 في كتابه أدب الإملاء والاستملاء : 12 قال :
" أخبرنا أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني ببغداد :
أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد
بن علي المؤدب : أخبرنا أحمد بن إسحاق القاضي : أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن
الخلادي : حدثني أحمد بن محمد بن سهيل : حدثنا إبراهيم بن بشر بن أبي جوالق :
حدثنا إسماعيل بن صبيح عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر : " قالت أم
سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأديم وعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) عنده ، فلم
يزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يملي وعلي يكتب حتى ملأ بطن الأديم وظهره وأكارعه " .
قال ( رضي الله عنه ) : وأمثال هذه الكتب كثيرة لو ذكرناها لطال الكتاب والمقصود أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يملي الكتب على كتابه رضي الله عنهم أجمعين .
هامش
( 1 ) البحار 22 : 223 و 224 عن البصائر و 26 : 49 و 38 عنه أيضا ، وراجع البصائر : 183 و 132 و 40 :
152 عن المناقب عن الصفواني أنه قال : حدثني أبو بكر بن مهرويه بإسناده عن أم سلمة في خبر قالت :
كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدفع إلي كتابا ، فقال : من طلب هذا الكتاب منك ممن يقوم بعدي فادفعه إليه ، ثم
ذكرت : قام أبو بكر وعمر وعثمان وأنهم ما طلبوه ، ثم قالت : فلما بويع علي ( عليه السلام ) نزل عن المنبر ومر
وقال لي : يا أم سلمة هاتي الكتاب الذي دفع إليك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : قلت له : أنت صاحبه ؟ قال :
نعم ، فدفعته إليه قيل : ما كان في الكتاب ؟ قالت كل شئ دون قيام الساعة - وفي رواية ابن عباس - فلما
قام علي أتاها وطلب الكتاب ففتحه ونظر فيه ، ثم قال : هذا علم الأبد . وراجع مدينة المعاجز 2 : 248
عن بصائر الدرجات .