وغلطه في ذلك البرهان ، وهو جدير بالتغليط ، فان إهمال داله غير معروف كما أن
الضم كذلك " .
أقول : صرح الدميري في حياة الحيوان " بفتح الباء وسكون الواو وبعدها
ذال معجمة ( راجع 2 : 389 ) ( 1 ) .
كان هوذة بن علي نصرانيا ( 2 ) وكان حليفا لكسرى وحافظا لمصالحه ، وهو
الذي توجه كسرى في قصة طويلة ذكرها الطبري 2 : 169 - 171 والكامل
1 : 468 و 621 وسمي ذا التاج ، وكان له بيان وجمال ، وكان من الملوك العقلاء ( 3 ) ،
وكان يجيز لطيمة كبرى في البر بجنبات اليمانية واللطيمة ( 4 ) .
قال في المفصل : " وكان على اليمامة هوذة بن علي الحنفي وكان ملكا على دين
النصرانية . . أرسل وفدا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليقول له : إن جعل الأمر له بعده أسلم
وسار إليه ونصره . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا ولا كرامة ، ثم مات بعد قليل . . يظهر من
بعض روايات أهل الأخبار من يوم الصفقة ويوم المشقر أن نفوذ هوذة لم يكن
واسعا بعيدا بل كان محدودا بقبيلته ، وأنه لم يكن بمستوى ملوك الحيرة أو آل غسان
بل كان سيد قومه إذ ذاك ، حتى أنه لما طمع في الجعالة التي كان الفرس يعطونها لمن
يتولى خفارة قوافلهم الآتية من اليمن إلى العراق أو الذاهبة من العراق إلى اليمن ،
ووافق الفرس أن يعطوه ما أراد ، وسار مع القافلة خفيرا لها من هجر حتى تطاع . . .
وأسروه ( أي : الطوائف التي أغارت على القافلة ) حتى اشترى نفسه منهم بثلاثمائة
هامش
( 1 ) وراجع الحلبية 3 : 286 وشرح الزرقاني 3 : 355 .
( 2 ) الكامل 1 : 621 و 2 : 215 والمفصل 6 : 621 و 9 : 570 و 4 : 213 .
( 3 ) وراجع تأريخ الخميس 2 : 39 والمفصل 5 : 208 و 7 : 460 و 4 : 214 والبحار 20 : 394 والأغاني
17 : 317 و 318 وجمهرة النسب للكلبي : 539 وفي هامشه عن الاشتقاق : 345 والروض الأنف 4 : 68
ومعجم قبائل العرب 1 : 127 .
( 4 ) الكامل للمبرد 2 : 24 اللطيمة : الجمال التي تحمل العطر والبز غير الميرة كما في النهاية .