الدمائي ( 1 ) الراوي لهذا الكتاب ، وقال ابن الأثير : " أبو شداد الذماري العماني سكن
عمان ، وذكر أنهم أتاهم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في قطعة أدم : من محمد رسول الله . . .
قيل لأبي شداد : فمن كان عامل عمان ؟ قال : أسورة من أساورة كسرى . . . قلت : كذا
قاله أبو عمر الذماري ، والذي يقوله غيره من أهل العلم دمائي بالدال المهملة . . .
نسبة إلى دماء وهي من عمان ، وقاله ابن مندة وأبو نعيم العماني ، وأما ذمار فمن اليمن
من نواحي صنعاء " .
أقول : ذكره ابن حجر في اللباب والسمعاني في الأنساب في " الدمائي " دون
الذماري ، ولكن صرح ابن حجر في الإصابة بأنه رجل من أهل ذمار قرية ، من
قرى عمان وقال : أبو عمر : أبو شداد العماني الذماري ، وتعقب بأن ذمار من صنعاء
لا من عمان وعمان بضم أوله والتخفيف من عمل البحرين وذمار قرية منها يقال
بالميم والموحدة " . قاله الرشاطي ويحتمل - إن كان أبو عمر حفظه - أن يكون أصله
من ذمار وسكن عمان ، وكذا تعقب ابن فتحون في أوهام الاستيعاب ( 2 ) وقال أبو
عمر : قال سكن عمان ( 3 ) فهو يشير إلى أنه لم يكن من عمان بل انتقل من ذمار
وسكن عمان ، ولعله سكن قرية دما من أعمال عمان .
وقال ابن طولون : " إنه كان يلي أمره ( يعني عمان ) أسوار ( كذا ) من أساورة
كسرى يقال له : بستجان " ( 4 ) .
أمرهم ( صلى الله عليه وآله ) ، بالإقرار بالتوحيد وخلع الأنداد وإيتاء الزكاة وتخطيط
المساجد ، ثم هددهم بقوله : " وإلا غزوتكم " أي : إن لم تفعلوا ما أمرتم من الإقرار
بالتوحيد وإيتاء الزكاة ، وتخطيط المساجد غزوتكم ، ولعل المراد أسلموا وإلا
هامش
( 1 ) راجع اللباب 1 : 508 والأنساب للسمعاني 5 : 373 .
( 2 ) راجع الإصابة 4 : 105 .
( 3 ) راجع الاستيعاب 4 : 107 هامش الإصابة .
( 4 ) الوثائق السياسية : 163 / 77 والإصابة 4 : 105 والاستيعاب 4 : 107 وأسد الغابة 5 : 225 .