كتاب الجهاد
:
1 - عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن
زيد عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : " قرأت في كتاب لعلي ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب : أن كل غازية
غزت بما يعقب بعضها بالمعروف والقسط بين المسلمين ، فإنه لا يجوز حرب إلا بإذن
أهلها ، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه
وأبيه ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على عدل وسواء " ( 1 ) .
2 - عن علي ( عليه السلام ) : أنه ذكر عهدا فقال : الذي حدثنا منه أحسبه من كلام علي
صلوات الله عليه إلا أنا روينا عنه أنه رفعه فقال : عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهدا كان فيه
بعد كلام ذكره : قال ( صلى الله عليه وآله ) : فيما يجب على الأمير من محاسبة نفسه :
" أيها الملك ( 2 ) المملوك اذكر ما كنت فيه ، وانظر إلى ما صرت إليه ، واعتقد
لنفسك ما يدوم ، واستدل بما كان على ما يكون ، وابدأ بالنصيحة لنفسك ، وانظر في
أمر خاصتك ، وفي معرفة ما عليك ولك ، فليس شئ أدل لامرئ على ماله عند الله
من أعماله ، ولا على ماله عند الناس من آثاره ، واتق الله في خاصة أمورك ونفسك
وراقبه فيما حملك ، وتعبد له بالتواضع إذ رفعك ، فإن التواضع طبيعة العبودية ،
والتكبر من حالات الربوبية ، ولا تميلن بك عن القصد رتبة تروم بها ما ليس لك ،
ولا تبطرنك نعم الله ( 3 ) عليك عن إعظام حقه ، فإن حقه لن يزداد عليك إلا عظما ،
ولا تكونن كأن الله بما أحدث لك من الكرامة ترى أنه أسقط عنك شيئا من
فرائضه ، وأنك استحققت عليه وضع الصعاب عنك ، فتنهمك في بحور الشهوات ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 31 والتهذيب 6 : 140 والكافي 2 : 666 / 2 مختصرا والوسائل 8 : 487 / 2 و 10 : 50 / 5
والبحار 19 : 167 / 15 مع شرحه .
( 2 ) المملك خ .
( 3 ) كذا في الأصل والصحيح نعم بالنون .