قال لطلحة - في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين والأنصار بمناقبهم
وفضائلهم - : يا طلحة أليس قد شهدت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين دعا بالكتف ليكتب
فيها ما لا تضل الأمة بعده ولا تختلف فقال صاحبك ما قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهجر
فغضب رسول الله وتركها ؟
قال : بلى قد شهدته ، قال : فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالذي
أراد أن يكتب فيها ، ويشهد عليها العامة ، وأن جبرئيل أخبره بأن الله قد علم أن
الأمة تختلف وتفترق .
ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب بالكتف وأشهد على ذلك ثلاثة
رهط : سلمان الفارسي وأبا ذر والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر
المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسماني أولهم ثم ابني هذا حسن ، ثم ابني هذا
حسين ، ثم تسعة من ابني هذا حسين كذلك يا أبا ذر وأنت يا مقداد ؟
قالا : نشهد بذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال طلحة : والله لقد سمعت من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لأبي ذر : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق
ولا أبر من أبي ذر ، وأنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا بالحق وأنت أصدق وأبر عندي
منهما " ( 1 ) .
9 - أقول : روى أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي من
علماء القرن الرابع في كتابه كفاية الأثر : 187 حديثا مناسبا للمقام نورده هنا وإن
كان خارجا عن موضوع الكتاب :
حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب رضي الله عنه [ قال : حدثنا أبو
عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر ] قال : حدثنا عبد الله بن عمر بن الخطاب الزيات
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 81 والبحار 36 : 277 عنه .