القوم قد صاروا قردة يتعاوون لها ( 1 ) أذناب ، فكسروا الباب قال : فعرفت القردة
أنسابها من الإنس ( 2 ) ولم تعرف الإنس أنسابها من القردة ، فقال القوم للقردة : ألم
ننهكم ؟
فقال علي ( عليه السلام ) : والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لأعرف أنسابها من
هذه الأمة لا ينكرون ولا يغيرون ، بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا وقد قال الله تعالى :
* ( فبعدا للقوم الظالمين ) * فقال الله : * ( أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين
ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ) * ( 3 ) .
21 - وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) :
قال ابن كثير في البداية والنهاية 5 : 252 بعد نقله كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في قراب
السيف : " وفي هذا الحديث الثابت في الصحيحين عن علي الذي قدمناه رد على
منقولة كثير من الطرقية والقصاص الجهلة في دعواهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أوصى عليا
بأشياء كثيرة يسوقونها مطولة :
يا علي افعل كذا ، يا علي لا تفعل كذا ، يا علي من فعل كذا كان كذا وكذا
بألفاظ ركيكة ومعاني أكثرها سخيفة ، وكثير منها صحيفة لا تساوي تسويد
الصحيفة والله أعلم " .
وقد أورد الحافظ البيهقي من طريق حماد بن عمرو النصيبي وهو أحد
الكذابين الصواغين عن السري عن خلاد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده
هامش
( 1 ) في المصدر : ولها .
( 2 ) عن سعد السعود : ولهم أذناب فكسروا الباب ودخلوا المدينة قال : فعرفت القردة أشباهها من الإنس
ولم تعرف الإنس أشباهها من القردة .
( 3 ) رواه القمي في تفسيره 1 : 244 والعياشي في تفسيره 2 : 33 وسعد السعود : 118 عن تفسير أبي
العباس بن عقدة والبحار 14 : 52 و 53 والبرهان 2 : 43 ونور الثقلين 2 : 88 ونحن نقلناه عن البحار
وعرضناه على تفسير القمي .