أحدث حدثا ، أو آوى محدثا فلا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ولا يجوز لمسلم أن
يشفع في حد ، ومن جحد نعمة مواليه فقد برئ مما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكفر بالله
العظيم الانتفاء من حسب وإن دق ، ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، فمن
أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف ،
المدينة حرام ما بين عير إلى ثور لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تلتقط
لقطتها إلا لمن أشاد بها ، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ، ولا يصلح
أن يقطع شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا ، ولا
يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من أهل
لغير الله ، لعن الله من زحزح منار الأرض ، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على
من ظلم أجيرا ، ولعنة الله على من سرق شبرا من الأرض وحدودها ، يكلف يوم
القيامة أن يجئ بذلك من سبع سماوات وسبع أرضين ، لعن الله العاق لوالديه ، ولا
يتوارث أهل ملتين ، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ، ولا صلاة بعد العصر
حتى تغرب الشمس ، ولا تسافر المرأة ثلاث ليال إلا مع ذي محرم "
أقول : هذا كله مع الغض عن المكررات واختلاف النسخ .
20 - العياشي وتفسير علي بن إبراهيم قال : حدثني أبي عن الحسن بن
محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " وجدنا في كتاب
علي ( عليه السلام ) أن قوما من أهل إبلة ( 1 ) من قوم ثمود وإن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم
السبت ( 2 ) ليختبر الله طاعتهم في ذلك فشرعت إليهم يوم سبتهم في ناديهم وقدام
هامش
( 1 ) في هامش المصدر : الصحيح كما في سعد السعود وفي البرهان نقلا عن تفسير القمي والعياشي
" أيلة " بالياء بدل الباء وفي المصدر أيكة .
( 2 ) وفي سعد السعود : فإن الحيتان كانت قد سبقت لهم يوم السبت ، وعن نسختين : أن قوما من أهل أيلة
من قوم ثمود سبقت الحيتان إليهم يوم السبت .