إليه بما سمع من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من أحاديثهم إلا حديث أبي هريرة ، فإنه
عندنا " ( 1 ) .
" وقد سعى عبد العزيز بن مروان وإلي مصر ( وليها من سنة 65 - 85 ه ) إلى
جمع الحديث وتدوينه ، فكتب إلى كثير بن مرة الحضرمي الذي أدرك سبعين بدريا
أن يكتب له ما سمعه من أحاديث الصحابة سوى أبي هريرة ، لأن حديثه كان
مجموعا عنده . . . لكنا لا نعلم شيئا من نتيجة هذه المحاولة " ( 2 ) .
ولكن الآثار المتقدمة تنفي أثر عمل عبد العزيز بن مروان لتصريح عمر " فإن
السنة قد أميتت " و " خفت دروس العلم " وإن أطنب العجاج في إثبات تأثير لأمره
كثير بن مرة أن يكتب ما سمع ، ولكن الباقين صرحوا بعدم الوقوف على أثر عمل
عبد العزيز ، كما أنهم صرحوا بعدم وقوفهم على حديث أبي هريرة الذي ذكره
عبد العزيز ( 3 ) .
2 - الذي يظهر من الآثار كما تقدمت الإشارة إليه أن عمر بن عبد العزيز وإن
قام بتدوين الحديث ، وأمر ابن حزم وغيره بذلك ولكنه تأخر إلى زمن خلافة
هشام أو إلى خلافة بني العباس ، قال أبو رية " ويبدو أنه لما عاجلت المنية عمر بن
عبد العزيز انصرف ابن حزم عن كتابة الحديث ، وبخاصة لما عزله يزيد بن
عبد الملك عندما تولى بعد عمر بن عبد العزيز سنة 101 ه وكذلك انصرف كل من
كانوا يكتبون مع أبي بكر وقرت حركة التدوين إلى أن تولى هشام بن عبد الملك
سنة 105 ، فجد في هذا الأمر ابن شهاب الزهري ، بل قالوا : إنه أكرهه على تدوين
هامش
( 1 ) الطبقات 7 : 447 وفي ط ليدن 7 : 157 وراجع بحوث في تأريخ السنة : 226 والسنة قبل التدوين :
337 و 373 وصحائف الصحابة : 219 ( عن الطبقات وقال : انظرا النبلاء 4 : 46 ) و : 186 و 187 .
( 2 ) راجع بحوث في تأريخ السنة : 226 والسنة قبل التدوين 373 و 374 وصحائف الصحابة : 220 .
( 3 ) راجع صحائف الصحابة : 186 و 187 .