والعترة ، لأن وجوب التمسك بالعترة ووجوب طاعتهم وحجية أقوالهم وأفعالهم
ثبت بالكتاب والسنة ، والعترة هم الأمناء على السنة والكتاب ، وعندهم علوم
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
وجوب طاعة الرسول وأن له التشريع :
يستفاد من الآيات التالية أن للرسول ( صلى الله عليه وآله ) التشريع ، وأنه يجب على المسلمين
طاعته ( صلى الله عليه وآله ) في كل ما يأمر وينهى ، وأن الله سبحانه رخص له أن يحرم ويحلل ، وأن
ما حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو حرام من الله تعالى ، وقد تقدم عن ابن مسعود وغيره ما
يفيد ذلك ( 1 ) ، ويدل عليه الآيات التالية :
قوله تعالى : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 2 ) وقد
استفاد هذا المطلب منها الزمخشري والشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي والرازي
والقرطبي والثعالبي ، واستدل به الشافعي وحذيفة بن اليمان وابن مسعود وعمران
بن حصين ، ( 3 ) فإنهم صرحوا بأنه كلما أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو نهى عنه فهو في كتاب الله
تعالى ، واستدلوا بهذه الآية الشريفة .
وقوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) .
وقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
هامش
( 1 ) راجع ما تقدم من نقل كلام ابن مسعود ، وراجع الدر المنثور 6 : 194 والقرطبي 18 : 18 وتفسير
الرازي 11 : 255
( 2 ) الحشر : 8
( 3 ) راجع تفسير القرطبي 18 : 17 و 18 والكشاف 4 : 503 والميزان 19 : 235 والتبيان 9 : 564 ومجمع
البيان 9 : 261 وتفسير الرازي 29 : 285 وتفسير الطبري 28 : 39 والثعالبي 4 : 283 وراجع مقدمة
تفسير الطبري والقرطبي أيضا .
( 4 ) النساء : 59