تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والعترة ، لأن وجوب التمسك بالعترة ووجوب طاعتهم وحجية أقوالهم وأفعالهم ثبت بالكتاب والسنة ، والعترة هم الأمناء على السنة والكتاب ، وعندهم علوم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وجوب طاعة الرسول وأن له التشريع : يستفاد من الآيات التالية أن للرسول ( صلى الله عليه وآله ) التشريع ، وأنه يجب على المسلمين طاعته ( صلى الله عليه وآله ) في كل ما يأمر وينهى ، وأن الله سبحانه رخص له أن يحرم ويحلل ، وأن ما حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو حرام من الله تعالى ، وقد تقدم عن ابن مسعود وغيره ما يفيد ذلك ( 1 ) ، ويدل عليه الآيات التالية : قوله تعالى : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 2 ) وقد استفاد هذا المطلب منها الزمخشري والشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي والرازي والقرطبي والثعالبي ، واستدل به الشافعي وحذيفة بن اليمان وابن مسعود وعمران بن حصين ، ( 3 ) فإنهم صرحوا بأنه كلما أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو نهى عنه فهو في كتاب الله تعالى ، واستدلوا بهذه الآية الشريفة . وقوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) . وقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
هامش
( 1 ) راجع ما تقدم من نقل كلام ابن مسعود ، وراجع الدر المنثور 6 : 194 والقرطبي 18 : 18 وتفسير الرازي 11 : 255 ( 2 ) الحشر : 8 ( 3 ) راجع تفسير القرطبي 18 : 17 و 18 والكشاف 4 : 503 والميزان 19 : 235 والتبيان 9 : 564 ومجمع البيان 9 : 261 وتفسير الرازي 29 : 285 وتفسير الطبري 28 : 39 والثعالبي 4 : 283 وراجع مقدمة تفسير الطبري والقرطبي أيضا . ( 4 ) النساء : 59