فكيف خالفه وأورث صحيفة ، مضافا إلى أنه كان شديد النكير لكتابة الحديث كما
سيأتي ، وروى ابن سعد عن أبي بردة قال : " كان لأبي موسى تابع فقذفه في
الإسلام ، فقال لي : يوشك أبو موسى أن يذهب ولا يحفظ حديثه فأكتب عنه ، قال :
قلت : نعم ما رأيت قال : فجعلت اكتب حديثه ، قال : فحدث حديثا فذهبت أكتبه
كما كنت أكتب ، فارتاب بي وقال : لعلك تكتب حديثي ، قال : قلت نعم ، قال : فآتني
بكل شئ كتبته ، قال : فأتيته ، فمحاه ، ثم قال : احفظ كما حفظت " ( 1 ) .
ومنهم :
9 - زيد بن ثابت الأنصاري : قال الزهري : " لولا أن زيدا كتب الفرائض
لرأيت أنها ستذهب من الناس " .
كان زيد يكتب إلى معاوية في الفرائض . نقل البيهقي أن معاوية كتب إلى زيد
في الإرث ، ونقل عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن
ثابت أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت ، وأما التفسير فتفسير أبي
الزناد على معاني زيد بن ثابت أخذ أبو الزناد هذه الرسالة عن خارجة بن زيد ،
وأن عمر استفتاه ، فكتب له أيضا ، وأن زيدا أول من أعال الفرائض " ( 2 ) .
دعا مروان بن الحكم زيد بن ثابت وقوما يكتبون وهو لا يدري ، ثم قال له
ذلك فلم يرد عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات 4 : 83 ، تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 451 و 452 والمعرفة والتأريخ 1 : 486 والتراتيب
الإدارية 2 : 256 والسنن الكبرى للبيهقي 6 : 210 و 211 والجامع لأخلاق الراوي 1 : 349 .
( 2 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي 6 : 208 - 259 والمعجم الكبير للطبراني 5 : 151 ومجمع الزوائد 4 :
224 .
( 3 ) ابن أبي شيبة في المصنف 9 : 53 وجامع بيان العلم 1 : 78 وسنن الدارمي 1 : 122 و 123 والطبراني
في الكبير 5 : 147 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 : 452 .