عن يونس قال : " كان الحسن يكتب ويكتب ( 1 ) وقد كان أملى التفسير
فكتب " ( 2 ) .
ونقل أنه أحرق كتبه عند الموت ( 3 ) ونقل ابن سعد في الطبقات 7 / ق 2 : 17
عن حميد بن أبي حميد الطويل أنه أخذ كتب الحسن ، فنسخها وردها عليه .
أقول : يظهر من بعض النصوص أن غير الحسن أيضا كانوا يكتبون عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) كما مر عن الحارث ، وتقدم في كتب ابن عباس أنه أتي بكتاب فيه قضاء
علي ( عليه السلام ) ، وحدث أبو عمر المتطبب قال : " عرضه على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أي : كتاب
الديات ) قال : أفتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكتب الناس فتياه ، وكتب به أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أمرائه ورؤوس أجناده " ( 4 ) .
وفي الثاقب في المناقب لابن حمزة : 278 عن رجل من أصحاب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان له كتاب في حرب صفين ، وأنه قرأ منه مقتل عمار لرجل اسمه
أبو مهاجر زيد بن رواحة العبدي .
وفي الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس : 146 عن أبي صالح السليلي في
كتاب : الفتن بإسناده عن الأصبغ بن نباته ، قال : " خطب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام )
خطبة ، فذكر المهدي ، وخروج من يخرج معه وأسمائهم . . . وجعل علي ( عليه السلام ) يعدد
رجال المهدي والناس يكتبون " .
عن الأعمش قال : كان بالكوفة شيخ يقول : سمعت علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه )
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 : 121 وراجع الكفاية : 318 وكتاب العلم لأبي خثيمة : 18 .
( 2 ) جامع بيان العلم 1 : 89 .
( 3 ) راجع الطبقات 7 / ق 1 : 116 و 126 و 127 .
( 4 ) التهذيب للشيخ رحمه الله تعالى 10 : 169 و 245 و 258 و 292 و 295 والاستبصار 4 : 299
ومستدرك الوسائل 18 : 338 وما بعدها وسفينة البحار 2 : 210 ( مادة حسن ) .