وما بعدها . وقال في تدوين السنة بعد ذكر الكتاب : وقد وفقني الله بفضله العميم
للاطلاع على نصه ، فحققته وفصلت في مقدمته الحديث عن الحروب الثلاثة :
الجمل وصفين والنهروان عقائديا وفقهيا وتراثيا .
وله كتاب قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) .
10 - الحسن بن يسار البصري كان يكتب الحديث قال : " إن لنا كتبا
نتعاهدها " ( 2 ) وقال : " إنما نكتبه لنتعاهده يعني الحديث " ( 3 ) وعنه : " إنه كان يكتب
للناس العلم ويعرضه لهم " ( 4 ) .
روى عن أبي يحيى الواسطي قال : " لما افتتح أمير المؤمنين ( عليه السلام )
البصرة اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ، ومعه الألواح ، فكان كلما لفظ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكلمة كتبها ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأعلى صوته : . . . ما تصنع ؟
قال : نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أما إن لكل قوم
سامريا ، وهذا سامري هذه الأمة إلا أنه لا يقول : لا مساس ، ولكنه يقول : لا
قتال " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 282 وأعيان الشيعة 1 : 89 و 123 ( ولكنه ذكر عبد الله بدل
عبيد الله وهو سهو ) والفهرست للشيخ : 202 وقاموس الرجال 6 : 207 وتنقيح المقال 2 : 237 .
( 2 ) تقييد العلم : 101 والسنة قبل التدوين : 326 و 354 .
( 3 ) تقييد العلم : 101 والجامع لأخلاق الراوي 1 : 669 .
( 4 ) تقييد العلم : 102 .
( 5 ) البحار 42 : 142 عن الاحتجاج ، وسيأتي الإشارة إليه أيضا هو أبو سعيد حسن بن يسار ، من
مشاهير التابعين ، لقي جمعا من الصحابة ، قال في السنة قبل التدوين 168 : " إنه أدرك خمسمائة من
الصحابة ، وقيل له : إنك تروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم تشاهده ولم تدركه قال : كلما أروي عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أرويه عن علي ( عليه السلام ) تقية عن الحجاج وغيره من الأمويين وأشياعهم قيل له : إنك تبغض عليا
( عليه السلام ) وتقول . . . قال : قلت ذلك حفظا لدمي ، وقيل : إنه كان يبغض عليا ( عليه السلام ) ويخذل الناس عن علي ( عليه السلام )
ويتصنع للرئاسة " راجع ريحانة الأدب في البصري وسفينة البحار في حسن وراجع تاريخ دمشق
( فضائل علي ( عليه السلام ) ) 3 : 204 وهامشه والبحار 34 : 294 و 325 والكامل للمبرد 3 : 215 - 216 .