كان أنس يملى على الناس وهم حوله يكتبون ( 1 ) .
ختم الحجاج الثقفي على عنقه يريد إذلاله وأن يجتنبه الناس ولا يسمعوا منه
في آخرين من الصحابة ( 2 ) .
توفي أنس بالبصرة سنة 93 وهو آخر من توفي من الصحابة بالبصرة ( 3 ) .
أقول : كان جمع من الصحابة لا يتأبى عن الإملاء للكتابة بل يأمرون بذلك :
1 - كان بلال يملي للكتابة كما مر .
2 - كان البراء يملي وناس حوله يكتبون ، قال عبد الله بن حنش : " رأيتهم
يكتبون على أكفهم بالقصب " ( 4 ) .
3 - فاطمة بنت قيس حدثت وكتبوا منها كتابا ، نقل ابن سعد عن أبي سلمة
عن فاطمة بنت قيس ( أخت الضحاك بن قيس ) أنها حدثته وكتبوا منها كتابا ،
وظاهر النقل أن أناسا كانوا حولها يكتبون ( 5 ) .
وعن محمد بن بشر عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس قال : " كتبت من
فيها كتابا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تدوين السنة : 211 عن تأريخ بغداد 8 : 259 ودلائل التوثيق المبكر : 46 ومعرفة النسخ : 99 .
( 2 ) أسد الغابة 2 : 366 في ترجمة سهل بن سعد الساعدي و 1 : 128 في ترجمة أنس وتدوين السنة :
211 .
( 3 ) السنة قبل التدوين : 472 و 473 .
( 4 ) تقييد العلم : 105 بسندين وجامع بيان العلم : 87 وفيه عبد الله بن خنيس والسنة قبل التدوين : 320
وسنن الدارمي 1 : 128 وابن أبي شيبة 9 : 51 وكتاب العلم لأبي خثيمة : 34 وتدوين السنة : 218
والكامل لابن عدي 6 : 2328 وكتاب العلم لزهير بن حرب ( كما في هامش السنة قبل التدوين ) .
( 5 ) الطبقات 8 : 201 .
( 6 ) ابن أبي شيبة 5 : 180 وراجع بحوث في تاريخ السنة : 124 وقال في هامشه : مخطوطة في دار الكتب
الظاهرية حديث 171 وتقع في 13 ورقة ونسخة أخرى في فيض الله : 259 " ( انظر سزكين تأريخ
التراث العربي : 255 ) وراجع المطالب العالية 3 : 111 / 3018 .