أقول : الأحاديث حول تحريم المدينة كثيرة جدا راجع كنز العمال 13 : 301
و 302 و 303 - 224 و 17 : 103 - 112 والمغازي للواقدي 2 : 712 وابن أبي
الحديد 14 : 87 والبخاري 3 : 25 و 26 و 88 و 5 : 132 و 7 : 97 و 98 و 8 : 97 و 9 :
120 و 123 ومسلم 2 : 991 و 992 و 999 و 1000 وسنن أبي داود 2 : 216
و 217 وابن ماجة 2 : 1038 و 1039 ووفاء الوفاء 1 : 89 - 117 وفتوح البلدان
للبلاذري : 14 و 15 وابن أبي شيبة 4 : 198 - 200 والمعرفة والتأريخ 1 : 317
والجامع لأبي زيد القيرواني : 142 إلى غير ذلك من المصادر الكثيرة ( 1 ) .
وقال السمهودي : " ورواه ( يعني تحريم المدينة ) الطبراني برجال موثقين
مختصرا ، ولفظه عن أبي جحيفة : أنه دخل على علي ( رضي الله عنه ) فدعا بسيفه ، فأخرج من
بطن السيف أدما عربيا فقال : ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيئا غير كتاب الله إلا وقد
بلغته غير هذا : " بسم الله الرحمن الرحيم ، محمد رسول الله ، قال : لكل نبي حرم ،
وحرمي المدينة " ( 2 ) .
وفي كتابه ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار واليهود بالمدينة : " وإن يثرب حرام
جوفها لأهل هذه الصحيفة " ( 3 ) .
وهذا تحريم خاص بين أهل المدينة من المهاجرين والأنصار ومن جاورهم
من يهود بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير ، وليس عاما لجميع المسلمين ، بخلاف
ما نقل من الكتاب الذي رواه أبو حنيفة أو ما روي من حديث تحريم المدينة ، فإنه
عام لجميع المسلمين .
هامش
( 1 ) وراجع عمدة الأخبار : 85 - 87 ومعجم البلدان 5 : 84 و 2 : 87 .
( 2 ) راجع وفاء الوفاء 1 : 2 ومجمع الزوائد 3 : 301 عن الطبراني في الأوسط والوثائق السياسية : 65 / 1
- ب .
( 3 ) سيجئ الكتاب ومصادره في محله .