بكر وأمره على الحج ، فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي فأخذها منه
فرجع أبو بكر . . . فسار علي يؤذن ببراءة فقام يوم الأضحى فأذن فقال : لا يقربن
المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا ، ولا يطوفن بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عهد فله عهده إلى مدته ، وأن هذه أيام أكل وشرب ، وأن لا يدخل
الجنة إلا من كان مسلما " .
ونحوه عن تأريخ سعيد بن منصور الكازروني عن أبي سعيد الخدري .
نقل السيد ابن طاووس في طرائفه : 39 قال : ورواه ( أي : حديث البراءة )
أيضا في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني في تفسير سورة براءة من صحيح
أبي داود وصحيح الترمذي في حديث ابن معاوية يرفعونه إلى عبد الله بن عباس
قال : " بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أبا بكر وأمره أن ينادي في الموسم ببراءة ، ثم أردفه
عليا ( عليه السلام ) ، فبينما أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) العضباء ،
فقام أبو بكر فزعا فظن أنه حدث أمر ، فدفع إليه علي كتابا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيه أن
عليا ينادي بهؤلاء الكلمات ، فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي . . . " .
ونحوه في المستدرك للحاكم .
تذكار : :
لا ريب عند المحدثين والمفسرين والمؤرخين أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث أبا بكر
لتبليغ الآيات الأولى من سورة براءة وإبلاغ الكلمات المتقدمة ، فلما بلغ الشجرة سمع
رغاء ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العضباء فإذا بأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) على ناقة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ الكتاب من أبي بكر وقرأه في الموسم .
وإنما الخلاف في أن أبا بكر رجع إلى المدينة بعد عزله عن الإبلاغ أو سار مع
مكاتيب الرسول — صفحة 267
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٦٧