41 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لبني وليعة ( كسفينة ) :
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 : 293 ( 1 ) : " لما قدمت كندة حجاجا
قبل الهجرة عرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نفسه عليهم كما كان يعرض نفسه على أحياء
العرب ، فدفعه بنو وليعة من بني عمرو بن معاوية ولم يقبلوه ، فلما هاجر ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وتمهدت دعوته وجاءته وفود العرب جاءه وفد كندة فيهم الأشعث بن قيس وبنو
وليعة فأسلموا ، فأطعم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني وليعة طعمة من صدقات حضرموت ،
وكان قد استعمل على حضرموت زياد بن لبيد البياضي ، فدفعها زياد إليهم فأبوا
أخذها وقال : لا ظهر لنا فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك ، فأبى زياد ،
وحدث بينهم وبين زياد شر كاد يكون حربا ، فرجع منهم قوم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وكتب زياد إليه ( عليه السلام ) يشكوهم . . ثم كتب لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى زياد فوصلوا إليه
الكتاب وقد توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . " .
ظاهر النقل أنه ( صلى الله عليه وآله ) كتب لهم من الصدقات ، فإنه إذا كان غير مكتوب فبأي
دليل راجعوا زياد بن لبيد . فحينئذ اشتملت هذه القصة على كتابين :
كتاب إلى زياد في طعمتهم من الصدقات .
وكتاب إلى زياد في قطع النزاع بينهم وبين زياد .
هامش
( 1 ) وراجع البحار 40 : 75 / 112 .
قال ابن سعد في الطبقات 1 / ق 2 : 79 : بنو وليعة ملوك حضرموت : حمدة ومخوس ومشرح وابضعة .
وهم حي من كندة وراجع المفصل 4 : 197 و 6 : 542 و 7 : 141 وفيهم يقول علي بن عبد الله بن العباس
في نجاته من يد مسلم بن عقبة بأيدي أخواله من كندة :
ولي العباس قرم بني لؤي * وأخوالي الملوك بني وليعة
هم منعوا ذماري يوم جاءت * كتائب مسرف وأبي اللكيعة
( راجع هامش الإكليل 10 : 144 ) .