في القدر فسلك أهل البصرة بعده مسلكه فيها لما رأوا عمرو بن عبيد يتنحله -
والمبتدع إذا حدث لعبرة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاج به بحال . قتله الحجاج
ابن يوسف صبرا . وقد قيل ، إنه معبد بن عبد الله بن عويمر . روى عنه
يحيى بن معين .
معان بن رفاعة اللامي ( 1 ) ، من أهل دمشق ، يروى عن الشاميين ، روى عنه
أهل بلده ، منكر الحديث ، يروى مراسيل كثيرة ويحدث عن أقوام مجاهيل ،
لا يشبه حديثه حديث الاثبات فلما صار الغالب على روايته ما تنكر القلوب استحق
ترك الاحتجاج به .
مالك بن مالك ( 2 ) ، شيخ يروى عنه أبو إسحاق البيعي في فضائل على
مراسيل ليست بمسانيد ، كلها مناكير لا أصول لها ، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكر
ما روى إلا على جهة التعجب .
مالك بن سليمان أبو غسان النهشلي ( 3 ) ، من أهل البصرة ، يروى عن يزيد
الضبي والبصريين . روى عنه الصلت بن مسعود ، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث
هامش
( 1 ) معان بن رفاعة الدمشقي . وقيل الحمصي . السلامي . وقيل السلائي وقيل السلمي . وثقه ابن المديني
وقال الجوزجاني : ليس بحجة ، ولينه يحيى بن معين . مات مع الأوزاعي تقريبا وهو صاحب حديث ليس
بمتقن . الميزان 134 / 4 التاريخ الكبير 70 / 8
( 2 ) مالك بن مالك : قال البخاري : قال لي عبد الله بن محمد : حدثنا حسين الأشقر الكوفي . جليس
يحيى بن آدم - قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مالك بن مالك - ضيف كان لمسروق - عن
صفية بنت حي قالت : " قلت يا رسول الله ليس من نسائك أحد إلا ولها عشيرة تلجأ إليها غيري ، فإن
حدث بك حدث فإلى من ؟ قال : إلى علي " ولا يعرف مالك إلا بهذا الحديث الواحد ولم يتابع عليه .
فإذا تأملنا هذا علما أن الرجل لم يعرف إلا بهذا الحديث . وكلام ابن حبان هنا يشعر بأن له أحاديث .
ومهما يكن من شئ فقد ذكره في ثقاته .
الميزان 428 / 3 التاريخ الكبير 311 / 8
( 3 ) الميزان 427 / 3 .