عمر وعبد الله بن عمرو على المروة فنزلا فتحدثا فقام ابن عمر يبكى فقلت : ما يبكيك
يا أبا عبد الرحمن فقال : هذا - يعنى عبد الله بن عمرو - سمع النبي عليه الصلاة والسلام
يقول : " من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله في النار "
أخبرناه إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بالبصرة قال : حدثنا زياد أبو أيوب قال :
حدثنا مروان بن شجاع عن أبي سلمة .
مروان بن محمد ( 1 ) : وليس بالطاطري . شيخ يروى المناكير ، لا يحل
الاحتجاج به ، روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام
قال : " داوموا على الصلوات الخمس فإن الله افترضهن عليكم كما افترض شهر رمضان
فلا تتركوا الصلاة استخفافا بها ولا جحودا ، فمن تركها فقد برئ منى . ألا وإني
موصيكم بصوم شهر رمضان " وذكر حديثا طويلا في ورقة . وهذا خبر
باطل لا أصل له .
مقاتل بن سليمان الخراساني ( 2 ) : مولى الأزد ، أصله من بلخ وانتقل إلى
البصرة وبها مات بعد خروج الهاشمية كنيته أبو الحسن ، كان يأخذ عن اليهود
والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم وكان شبهيا يشبه الرب بالمخلوقين وكان
يكذب مع ذلك في الحديث .
هامش
( 1 ) مروان بن محمد السنجاري : شيخ يروى عن مالك . قال الدارقطني : ذاهب الحديث . وأما مروان
ابن محمد الطاطري فوثقه أبو زرعة وكان أحمد يثنى عليه وينعته بالعلم . الميزان 92 / 4 .
( 2 ) مقاتل بن سليمان الأزدي : البلخي المفسر . قال البخاري : لا شئ البتة . وقال ابن سعد :
يتقون حديثه وينكرونه . وقال العباس بن مصعب : كان مقاتل لا يضبط الاسناد وكان يقص في الجامع
بمرو . فقدم جهم فجلس إلى مقاتل ، فوقعت العصبية بينهما ، فوضع كل واحدا منهما على الآخر كتابا
ينقص عليه . وقال النسائي : كان مقاتل يكذب . وروى عباس عن يحيى : ليس حديثه بشئ . وقال
الجوزجاني : كان دجالا جسورا . وقال ابن المبارك : ما أحسن تفسيره لو كان ثقة . وعن مقاتل بن حبان
قال : ما وجدت علم مقاتل بن سليمان إلا كالبحر . وقال الشافعي : الناس عيال في التفسير على مقاتل .
الميزان 173 / 4 التاريخ الكبير 14 / 8 الطبقات الكبرى 105 / 7 .