وأنه ليس بالمحل الذي تقبل مفاريده ، وإنما تقبل المفاريد إذا كان رواتها عدولا
فليس يعقلون ما يحدثون عالمون بما يحيلون من معاني الأخبار وألفاظها ، فأما الثقة
الصدوق إذا لم يكن يعلم ما يحيل من معاني الأخبار وحدث من حفظه ثم انفرد بألفاظ
عن الثقات لم يستحق قبولها منه لأنه ليس يعقل ذلك ، ولعله أحاله متوهما أنه جائز ،
فمن أجل من ذكرنا لم تقبل الزيادة في الاخبار إلا عمن سمينا من العدول على الشرط
الذي وصفنا .
وقد روى يحيى البابلتي عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان سنة ستين ومائة كان الغرباء في الدنيا أربعة : قرآن
في جوف ظالم ، ومصحف في بيت قدري لا يقرأ فيه ، ومسجد في نادى قوم لا يصلون
فيه ، ورجل صالح بين قوم سوء " أخبرناه أبو القاسم هارون بن محمد البغدادي بمكة
قال : حدثنا محمد بن علي المسوري قال : حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي عن الأوزاعي ،
وهذا لا شك أنه معمول .
وروى يحيى البابلتي عن إبراهيم بن جريج الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن
الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المعدة
حوض البدن والعروق إليها واردة إذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا
سقمت المعدة صدرت العروق بالسقم " أخبرناه محمد بن عبدوس النيسابوري بالرملة
قال : حدثنا محمد بن القاسم بن حسان البستي قدم علينا بنيسابور قال : حدثنا يحيى بن
عبد الله بن الضحاك قال : حدثنا إبراهيم بن جريج .
يحيى بن شبيب اليمامي ( 1 ) : حدث بالبصرة ، يروى عن الثوري ما لم يحدث به
هامش
( 1 ) يحيى بن شبيب اليمامي هنا وفى بعض نسخ الميزان وفى بعضها اليماني . وقال الخطيب : روى
أحاديث باطلة الميزان 385 / 4 .