سمعت الحنبلي يقول : سمعت أحمد بن زهير يقول : قال يحيى بن معين : اسم
أبى عوانة وكان عبدا ليزيد بن عطاء ، وحديث أبي عوانة جائز وحديث يزيد ضعيف
وثبت أبا عوانة وأسقط مولاه يزيد بن عطاء الليثي .
يزيد بن ربيعة الرحبي الصنعاني ( 1 ) : من صناء دمشق ، كنيته أبو كامل ،
من أهل الشام ; يروى عن أبي أسماء الرحبي ، روى عنه أهل بلده ، كان شيخا
صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره فكان يروى أشياء مقلوبة ، لا يجوز الاحتجاج
به إذا انفرد ، وفيما وافق الثقات فهو معتبر به لقدم صدقه قبل اختلاطه من غير أن
يحتج به ، لان الجرح والعدالة ضدان ، فمتى كان الرجل مجروحا لا يخرجه عن
حد الجرح إلى العدالة إلا ظهور أمارات العدالة عليه ، فإذا كان أكثر أحواله
أمارات العدالة صار من العدول كذلك ، كذا إذا كان الرجل معروفا بالعدلة يكون
جائز الشهادة ، فهو كذلك حتى يظهر منه إمارات الجرح ، فإذا صار أكثر أحواله
أسباب الجرح خرج عن حد العدالة إلى الجرح ، وصار في عداد من لا تجوز
شهادته ، وإن كان صدوقا فيما يقول ، وتبطل أخباره الصحاح التي لم يختلط فيها ،
وكذلك الشاهد إذا لم يكن يعدل فشهد عند الحاكم بشهادة ، وهو صادق فيها ، ومعه
شاهد آخر عدل يعلم الحاكم صدقه في تلك الشهادة بعينها ، وإن كان مجروحا
في غيرها لا يجوز بإجماع المسلمين قبول شهادته ، وإن كان صادقا فيها حتى يكون
عدلا . وهذه مسألة طويلة قد ذكرناها بالشواهد في كتاب " شرائط الاخبار " فأغنى
ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب
هامش
( 1 ) يزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الدمشقي : عن أبي الأشعث الصنعاني ، قال البخاري : حديثه
مناكير . وقال أبو حاتم وغيره : ضعيف وقال النسائي : متروك . قال أبو مسهر : كان يزيد بن ربيعة
فقيها غير متهم ، ما نكر عليه أنه أدرك أبا الأشعث ولكن أخشى عليه سوء الحفظ والوهم . وقال
الجوزجاني : أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
الميزان 422 / 4 التاريخ الكبير 332 / 8 .