أرجو ان لا يجرح في فعله ذلك . وأما رواية المتأخرين عنه فيجب التنكب عنها
على الأحوال . وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتقدمين والمتأخرين منه بترك الكل
ولا يحتج بشئ منه . هذا حكم كل من تغير [ آخر ( 1 ) ] عمره واختلط إذا كان
قبل الاختلاط صدوقا [ وهو ] مما يعرف بالكتابة والجمع والاتقان ، ومات عام
أربعة عشر ومائتين .
محمد بن الحجاج الواسطي اللخمي ( 2 ) : كنيته أبو إبراهيم ، كان يحدث ببغداد ،
يروى عن عبد الملك بن عمير ، ومجالد بن سعيد ، روى عنه مهدي بن جعفر ويحيى بن
أيوب مات سنة إحدى وثمانين ومائة ، كان ممن يروى الموضوعات عن الاثبات ،
لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به .
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : سمعت يحيى بن معين - وسئل وأنا حاضر
عن محمد بن الحجاج اللخمي : كيف هو ؟ فقال : كذاب خبيث أراه صاحب هريسة .
سمعت محمد بن محمود يقول : سمعت الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : محمد بن
الحجاج اللخمي ؟ فقال : كذاب .
قال أبو حاتم : وهو الذي روى عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش
عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريل بهريسة فقال : كل هذه
لتشد ظهرك لقيام الليل " ( 3 ) . أخبرناه أبو يعلى قال : حدثنا يحيى بن أيوب المقابري
هامش
( 1 ) زيادة : يستلزمها السياق وما بعدها .
( 2 ) محمد بن الحجاج اللخمي والواسطي : قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن عدي : هو وضع
حديث الهريسة . وقال الدارقطني : كذاب .
الميزان 509 / 3 التاريخ الكبير 64 / 1
( 3 ) أورد ابن الجوزي حديث الهريسة عن معاذ وابن عباس وجابر بن سمرة وأبي هريرة .
بألفاظ لا تغير معناه ثم قال معلقا على هذه الطرق : هذا حديث وضعه محمد بن الحجاج وكل الطرق تدور
عليه إلا طريق ابن عباس فإن فيها نهشل قال : ابن راهويه : كان كذابا . وقال النسائي : متروك الحديث
وفيها سلام . قال يحيى : ليس بشئ . وقال أحمد : منكر الحديث وقال البخاري والنسائي والدار قطني :
متروك الحديث . وقال ابن عدي : من حديثه الهريسة ، ثم قال ابن الجوزي : فنحن نظن أن أحدهما
- نهشل وسلام - سرقه من محمد بن الحجاج وركب له إسنادا . وكذلك طريق أبي هريرة فإنا نرى
من إبراهيم بن محمد الفريابي سرقه فركب له إسنادا " إلخ .
الموضوعات لابن الجوزي 16 / 3 .