وروى عن الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال : " والذي نفسي بيده للدنيا أهون
على الله من هذه على أهلها " . أخبرناه أبو يعلى قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا محمد بن
مصعب قال : حدثنا الأوزاعي . وهذا المتن بهذا الاسناد باطل إنما الناس رووا هذا
الخبر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله مر
بشاة ميتة قال : أولا انتفعتم بإهابها ؟ قالوا : إنما ميتة ؟ قال : إنما حرم أكلها " .
محمد بن الفضل السدوسي ( 1 ) : كنيته أبو النعمان ولقبه عازم ، من أهل البصرة ،
يروى عن ابن المبارك والحماد بن اختلط في آخر عمه وتغير حتى كان لا يدرى
ما يحدث به فوقع المناكير الكثيرة في روايته ، فما روى عنه القدماء قبل اختلاطه
إذا علم أن سماعهم عنه كان قبل تعيره فإن ( 2 ) احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت
هامش
( 1 ) محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي البصري : يقال له " عارم " وقد صحفت في المخطوطة
" عامر " قال البخاري : تغير بأخرة وهو أحد شيوخ البخاري . وروى عنه أحمد وأبو زرعة وخل .
قال ابن داره : حدثنا عارم الصدوق الأمين . وقال أبو حاتم : إذا حدثك عازم فاختم عليه . عازم لا يتأخر
عن عفان ، وكان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه . وقال أبو حاتم أيضا : اختلط عارم في آخر عمره
وزال عقله فمن سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد . وقال الدارقطني : تغير بأخرة وما ظهر له بعد
اختلاطه حديث منكر وهو سنة . وقد علق الذهبي على رأى الدارقطني هذا مقارنا له برأي ابن حبان
- وقد قسا في عبارته على ابن حبان - فقال : " فهذا فول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله ،
فأين هذا من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم " وبعد أن نقل رأى ابن حبان قال : " لم يقدر ابن حبان
آن يسوق له حديثا منكرا ، فأين ما زعم ؟ " .
والانصاف أن ابن حبان لم بتهور ولم يزد في رأيه عن رأى أبى حاتم . وهو ملتزم بالقاعدة التي وضعها
في أول الكتاب لمن تغير بأخرة وقد أشار إلى هذه القاعد مكررا لها عندما ساق راية في عارم والله أعلم
الميزان 7 / 4 التاريخ الكبير 208 / 1
( 2 ) الكلمة غير واضحة في الأصل .