عبد الله بن واقد الحراني
: أبو قتادة ( 1 ) مولى بنى عمار ، وقد قيل مولى بنى
تميم ، أصله من خراسان يروى عن ابن جريج والثوري . روى عنه العراقيون وأهل
بلده مات سنة سبع أو عشر ومائتين .
أخبرني محمد بن المنذر قال : حدثنا أبو زرعة قال : سمعت يحيى بكثير يقول :
قدم أبو قتادة الحراني على الليث بن سعد ، وكان عليه جبة صوف ، وهو يكتب
في كتف وقد وضع صوفة في قشرة جوز يكتب منها ، فلما ذهب إلى منزله بعث
إليه الليث سبعين دينارا فردها أبو قتادة ، فلا أدرى أيهما كان أنبل : الليث
بن سعد حين وجه إليه ؟ أو أبو قنادة حين ردها ؟
قال أبو حاتم : كان أبو قنادة من عباد أهل الجزيرة وقرائهم [ ممن غلب ( 2 ) ] عليه
الصلاح حتى غفل عن الاتفان ، فكان يحدث على التوهم ، فيرفع المناكير في أخباره
والمقلوبات فيما يروى عن الثقات حتى لا يجوز الاحتجاج بخبره ، وإن اعتبر بما وافق
الثقات من الأحاديث معتبر فلم أر بذلك بأسا من غير أن يحكم له [ أو ( 3 ) ] عليه فيجرح
العدل بروايته أو يعدل المجروح بموافقته .
وهو الذي روى عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن
النبي عليه الصلاة والسلام كان كثيرا ما يقبل نحر فاطمة . فقلت : يا رسول الله أراك
تفعل شيئا لم أكن أراك تفعله ؟ قال : أو ما علمت يا حميراء أن الله جل وعلا لما
هامش
( 1 ) عبد الله بن واقد الحراني : أبو قنادة مات سنة 210 ه . قال البخاري : تركوه . منكر الحديث
وقال أيضا : سكتوا عنه وقال أبو زرعة والدار قطني : ضعيف . وقال أبو حاتم : ذهب حديثه . وعن
ابن معين : ليس بشئ وعنه أيضا : ليس به بأس كثير الغلط . وقال أحمد : يتحرى الصدق رأيته يشبه
أهل النسك ربما أخطأ .
الميزان 57 / 2 ، التاريخ الكبير 219 / 5
( 2 ) كلمة غير واضحة في المخطوط وما أخذته أقرب ما يكون إلى السياق .
( 3 ) زيادة يستلزمها السياق .