حدثنا عيسى بن يونس قال : دخل سفيان الثوري على محمد بن سعيد بن أبي قيس
فاحتبس عنده هنيهة ثم خرج إلينا فقال : إنه كذاب . قال أبو مسهر : وقتله
أبو جعفر في الزندقة .
محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب الزهري ( 1 ) : يروى عن عمه ، روى عنه
الداروردي ومعن بن عيسى ، مات سنة سبع وخمسين ومائة ، وكان ردئ الحفظ
كثير الوهم يخطئ عن عمه في الروايات ويخالف فيما يروى عن الاثبات ، فلا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد .
وإني سأذكر قصته وما خالف الاثبات من حديث عمر في كتاب " الفصل بين
النقلة " - إن قضى الله ذلك وشاءه - ولم ينصف من ترك حماد بن سلمة وسماك
ابن حرب وداود بن أبي هند واحتج بابن أخي الزهري وعبد الرحمن بن عبد الله
ابن دينار . وأنا سأتكلم على هذا الفصل عند ذكر كل واحد منهم في ذلك الكتاب
إن وفق الله لذلك وأراده .
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع - مولى النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) - : يروى عن داود
ابن حصين وأبيه روى عنه علي بن هاشم وابنه معمر بن محمد بن عبيد الله ، منكر
الحديث جدا ، يروى عن أبيه ما ليس يشبه حديث أبيه ، فلما غلب المناكير على روايته
استحق الترك ، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه .
هامش
( 1 ) محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري : وثقة أبو داود . وقال أبن معين وأبو حاتم : ليس بالقوى .
وفي رواية الدارمي عن ابن معين : ضعيف . وجعله محمد بن يحيى الذهلي من أصحاب الزهري مع أسامة بن
زيد الليثي وابن إسحاق وفليح وقال ابن عدي : لم أربه بأسا . وقد قتله ابنه وغلمانه لأجل ماله سنة سبع
وخمسين ومائة . الميزان 592 / 3 التاريخ 131 / 1
( 2 ) محمد بن عبيد الله بن أبي رافع : قال البخاري : عن داود بن حصين ، روى عنه علي بن هاشم
ومندل ، منكر الحديث وقال يحيى بن معين : ليس حديثه بشئ . وقال أبو حاتم : منكر الحديث جدا
ذاهب وقال ابن عدي : هو في عداد شيعة الكوفة .
الميزان 634 / 3 التاريخ الكبير 171 / 1 .