أولم تكن نهيت عن البكاء قال : لا ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين
صوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان . وهذه رحمة ، ومن
لا يرحم لا يرحم ولولا أبه أمر حق ووعد صدق وأنها سبيل مأتيه وأن أخرانا
ستلحق أولانا لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ،
يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب ( 1 ) " . أخبرناه محمد بن إسحاق
السعدي قال : حدثنا علي بن خشرم قال : حدثنا ابن أبي ليلى عن عطاء : سمعت محمد
ابن إسحاق السعدي يقول في عقب هذا الخبر لما قرأه : لو لم يرو ابن أبي ليلى غير
الحديث لكان يستحق أن يترك حديثه .
ذكر لابن المبارك حديث ابن أبي ليلى في رفع اليدين في المواطن السبع فقال :
هذا من فواحش ابن أبي ليلى .
محمد بن عبيد الله العرزمي ( 2 ) : كنيته أبو عبد الرحمن ، وهو ابن أبي عبد الملك
ابن أبي سلمان ، واسم أبى سليمان ميسرة ، وهو الذي يروى عنه شريك ويقول :
حدثني محمد بن سليمان العرزمي ينسبه إلى جده حتى لا يعرف ، يروى عن عطاء
وعمرو بن شعيب . روى عنه العراقيون ، مات سنة خمس وخمسين ومائة وهو ابن
ثمان وسبعين سنة ، وكان صدوقا إلا أن كتبه ذهبت وكان ردئ الحفظ فجعل
يحدث من حفظه ويهم فكثر المناكير في روايته . تركه ابن المبارك ويحيى القطان
وابن مهدي ويحيى بن معين .
هامش
( 1 ) روى الحديث ابن سعد في الطبقات من طريق محمد بن عبد الرحمن أبى ليلى وفيه : " إنما نهيت عن
النوح ، عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعمة ، لهو ولعب ، ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة .
خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان " إلخ . الطبقات الكبرى 88 / 1
( 2 ) محمد بن عبد الله العرزمي : قال أحمد بن حنبل : ترك الناس حديثه . وقال ابن معين : لا يكتب
حديثه . وقال القلاس : متروك . وقال النسائي : ليس بثقة . وكان وكيع يقول : كان محمد بن عبيد الله
العزرمي رجلا صالحا قد ذهبت كتبه فكان يحدث حفظا فمن ذلك أتى .
الميزان 636 / 3 التاريخ الكبير 171 / 1 .