وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها عن سماعه .
وكل من وهاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه
ابنه وغيره . قال عفان : كنت أسمع الناس يذكرون قيسا فلم أدر ما علته ،
فلما قدمنا الكوفة أتيناه فجلسنا إليه فجعل ابنه يلقنه ويقول له حصين فيقول حصين
فيقول رجل آخر ومغيرة فيقول ومغيرة فيقول آخر والشيباني فيقول والشيباني .
أخبرنا مكحول قال : سمعت جعفر بن أبان يقول : سألت ابن نمير عن قيس
ابن الربيع فقال : إن الناس قد اختلفوا في أمره وكان له ابن فكان هو آفته ، نظر
أصحاب الحديث في كتبه فأنكروا حديثه وظنوا أن ابنه غيرها .
قدامة بن محمد بن خشرم الخشرمي ( 1 ) : من أهل المدينة ، يروى عن أبيه ومخرمة
ابن بكير عن بكير بن عبد الله بن الأشج المقلوبات التي لا يشارك فيها ، روى عنه
عبد الله بن هارون الفروي ، وأهل المدينة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد .
روى قدامه عن أبيه عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن ابن شهاب عن أنس
ابن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله
حلة يحبر بها . قيل يا رسول الله وما يحبر بها ؟ قال : يغبط بها يوم القيامة " أخبرناه
مكحول قال : حدثنا بن عبد الله بن هارون بن موسى القروي قال : حدثنا قدامة بن
محمد بن خشرم قال : حدثني أبي .
وبإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عزى مصابا كان له مثل أجره "
أخبرناه محمد بن جبريل الشهروري ( 2 ) بطرسوس قال : حدثنا سعد بن عبد الله
هامش
( 1 ) قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم : مشاه غير ابن حبان وقال ابن عدي : له أحاديث غير محفوظة
الميزان 386 / 3
( 2 ) الشهر ورى : هكذا ولم أعثر عليه ولعله الشهرزوري أو السهروردي . يراجع المشتبه 402 .