وروى عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يلسع المؤمن من جحر مرتين " أخبرناه محمد بن أيوب بن
مشكان بطبرية قال : حدثنا عبد السلام بن عبيد .
وروى عن عبيد الله بن موسى عن أسامة عن الزهري عن أنس : " أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر ( 1 ) " أخبرناه عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي
قال : حدثنا عبد السلام بن عبيد قال : حدثنا عبيد الله بن موسى عن أسامة فيما
يشبه هذا من الأشياء المقلوبة التي يعرفها من هذا الشأن صناعته .
أما حديث الأول فما حدث به ابن عيينة قط إنما هو من حديث يونس والليث عن
الزهري عن أنس بن مالك . وحديث الثاني ليس عند ابن عيينة أصلا إنما هو عند
الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رواه عقيل ويونس . وقد أخطأ فيه
زمعة حيث قال عن الزهري عن سالم عن أبيه . وحديث الآخر لا يصح إلا من رواية
مالك عن الزهري عن أنس بن مالك .
عبد الواحد بن عبيد ( 2 ) : شيخ يروى عن يزيد الرقاش ، روى عنه أبو معاوية
الضرير منكر الحديث جدا ، لا يجوز الاحتجاج بروايته ولا الاعتبار بما يرويه لغلبة
المناكير في حديثه على قلة روايته .
عبد الواحد بن قيس ( 3 ) : شيخ يروى عن نافع ، روى عنه الأوزاعي والحسن
هامش
( 1 ) المغفر : ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه . النهاية .
( 2 ) الميزان 674 / 2 التاريخ الكبير 62 / 6
( 3 ) عبد الواحد بن قيس : عن نافع ، وقال البخاري : عن أبي هريرة وعروة بن الزبير . وقال العقيلي :
عن أبي هريرة وساق له حديثا ضعيفا رواه عنه الأوزاعي واعترض عليه الحافظ الذهبي فقال : هذا كذب
على الأوزاعي فأساء العقيلي كونه ساق هذا في ترجمة عبد الواحد ، وهو برئ منه ، وهو لم يلق أبا هريرة
وإنما روايته عنه مرسلة إنما أدرك عروة ونافعا .
قال ابن المديني : كان شبه لا شئ ، وقال البخاري نقلا عن يحيى القطان : كان الحسن بن ذكوان
يحدث عنه بعجائب ، وروى أن يحيى وثقه ، وروى عنه أيضا قوله : لم يكن بذاك ولا قريب ، ووثقه
العجلي ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به لان في روايات الأوزاعي عنه استقامة . وقال الحاكم منكر
الحديث ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوى .
الميزان 675 / 2 التاريخ الكبير 56 / 6 .